الآثار السيئة للوضع في الحديث
الناشر
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
رقم الإصدار
العدد١٢٠
سنة النشر
السنة ٣٥ - ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م
تصانيف
حكم العمل به:
العمل بالحديث الموضوع حرام بالإجماع، لأنه ابتداع في الدين بما لم يأذن به الله، يقول ﷺ: "وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" ١ ويقول: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" ٢ هذا في الأمور الدينية التعبدية، أما في الأمور الدنيوية: فالعمل به على أنه عن الرسول ﷺ حرام أيضًا، أما على غير ذلك فحكمه يختلف باختلاف تلك الأعمال، وتنطبق عليه الأحكام الشرعية والقواعد المرعية.
ومما يزيدنا يقينًا بحرمة العمل بالأحاديث الموضوعة ووجوب محاربتها ببيان حالها وتطهير الأمة - ما أمكن - من أدرانها، ما سنعرفه في هذا البحث - إن شاء الله - من آثارها السيئة على الأمة الإسلامية في شتى الأصعدة.. وهذا ما سنعرفه بالتفصيل في الباب الأول من هذا البحث إن شاء الله تعالى.
_________
١ هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه في كتاب الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة (٢/٥٩٢ رقم ٤٣/٨٦٧) ورواه النسائي في سننه في كتاب صلاة العيدين باب كيف الخطبة (٣/١٨٨-١٨٩ حديث رقم ١٥٧) كما رواه الدرامي في سننه في المقدمة باب في كراهية أخذ الرأي (١/٦٩) جميعهم من حديث جابر بن عبد الله.. فذكر خطبة للنبي ﷺ وفيها هذا اللفظ.. واللفظ لمسلم.
٢ الحديث رواه البخاري في صحيحه في كتاب الصلح باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود (٥/٣٠١ رقم ٢٦٩٧) ورواه مسلم في صحيحه في كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة.. (٣/١٣٤٣ رقم ١٧/١٧١٨) كلاهما عن عائشة ﵂.. بهذا اللفظ، مرفوعا.
1 / 124