الوصف المناسب لشرع الحكم
الناشر
عمادة البحث العلمي،بالجامعة الإسلامية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥هـ
مكان النشر
بالمدينة المنورة
تصانيف
نظر فيه المجتهد أو لم ينظر، فعبروا عنه بالمساواة، لأن عمل المجتهد أثر مترتب عليها بتحقيق مساواة الفرع للأصل في حكم العلة الجامعة بينهما.
وبهذا يظهر للمتأمل أنهما يتفقان في أن المعوَّل عليه في القياس هو المساواة في العلة، وأن المعتبر في تحقق هذه المساواة هو نظر المجتهد، واستنباطه الذي يتحقق به وجود القياس الذهني والخارجي بتحقق أركان القياس الأربعة، وكلتا الطريقتين موصلة إلى الغرض المقصود من تعريف القياس، وإن كان لكل منهما حظًاَ من النظر.
فالخلاف بينهما خلاف لفظي اعتباري لا يترتب عليه أثر كما تقدم، فلا حرج على من أخذ بكل من الطريقتين.
ونظرًا لاتفاق التعريفات السابقة في المقصود من تعريف القياس، لم يترجح لي أحد التعريفات السابقة على غيره، والله تعالى أعلم.
أركان القياس:
الأركان: جمع ركن، وركن الشيء جانبه الأقوى، فأركان الشيء أجزاء ماهيته١، التي لا يحصل إلا بحصولها، داخلة في حقيقته محققة لهويته.
"وهو في الاصطلاح جزء الشيء الذي لا يتحقق إلا به".
وأركان القياس أربعة: الأصل، والفرع، وحكم الأصل، والوصف الجامع، وأما حكم الفرع فثمرة القياس، فيتأخر عنه، فلا يكون ركنًا له"٢.
مبحث الأصل، والفرع:
اختلف الأصوليون فيما يسمى من أركان القياس أصلًا، وما يسمى فرعًا، ولهم في ذلك ثلاثة مذاهب:
_________
١ انظر: المصباح المنير ٢/٢٥٥، تصحيح مصطفى السقا، مطبعة الحلبي بمصر.
٢ انظر: العضد على المختصر ٢/٢٠٨، وانظر أصول الفقه لأبي النور زهير ٤/٥٨.
1 / 36