الشبهات المزعومة حول القرآن الكريم في دائرتي المعارف الإسلامية والبريطانية
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
تصانيف
فيزعم أن هذا الطرف كان غامضًا في الفترة المكية المبكرة، لأن السور التي تنتمي لتلك الفترة لم تحدده أو تعينه بوضوح.
والكاتب يرمي إلى الإيحاء بأن اسم هذا الإله ما تحدد بوضوح إلا في الفترة المدنية بعد أن اتصل محمد باليهود الذين تعلم منهم كما يزعم الكاتب.
ثم ما لبث الكاتب أن ناقض نفسه فقال "ورد في القرآن أن محمدًا (الذي زعم الكاتب لتوه أنه لم يكن يعرف ربه تمامًا) قد رأى الله مرات عديدة Muhammed had Visions of God كما ورد في سورة النجم ١٠ (لعله يعني الآية ١١): ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ وفي سورة التكوير ٢٣: "ولقد رآه بالأفق المبين"وعلى الأقل في الفترة المكية كان صوت الله نفسه، وليس أي وسيط، ما سمعه محمد".
ونقول إن النص في كلا الموضوعين لا يسمح بأن تكون الإشارة إلى الله تعالى، وإنما الضمير عائد في الآية الأولى إلى "شديد القوى " يعني جبريل ﵇، الذي علم النبي ﷺ: فقد رآه النبي على صورته التي خلقه الله عليها كما قال العلماء: وفي الآية الثانية يعود الضمير إلى رسول كريم، وهو أيضًا جبريل ﵇ الذي يمهد الكاتب لإنكاره دوره بزعمه أن الشواهد تقول: إن محمدًا قد تلقى الوحي في الفترة المكية من الله مباشرة، إذ لم تكن ثمة حاجة إلى وسيط بينه وبين محمد.
والكاتب يريد بهذا التلبيس أن يعد قارئه لقبول النتيجة التي يسوقها في الفقرة التالية.
1 / 34