اصطلاح المذهب عند المالكية
الناشر
دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث الإمارات العربية المتحدة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
مكان النشر
دبي
تصانيف
لمفهوم العمل الذي يحتج به في رسالته إلى الليث بن سعد (١) حيث يقول الإمام:
"فإذا كان الأمر بالمدينة ظاهرًا معمولًا به لم أر لأحد خلافه؛ للذي في أيديهم من تلك الوراثة التي لا يجوز لأحد انتحالها، ولا ادعاؤها، ولو ذهب أهل الأمصار يقولون: هذا العمل ببلدنا، وهذا الذي مضى عليه من مضى منا، لم يكونوا من ذلك على ثقة، ولم يكن لهم من ذلك الذي جاز لهم" (٢).
ولغموض موقف الإمام مالك التطبيقي من هذا المبدأ كان تحديد المقصود من عمل أهل المدينة مناط اجتهاد الفقهاء من المالكية وغيرهم، ويقدم لنا القاضي عياض (٣) في مداركه عرضًا مفصلًا
_________
(١) "الليث بن سعد بن عبد الرحمن، الإمام الحافظ شيخ الإسلام، وعالم الديار المصرية، أبو الحارث الفهيم ...، فقيه مصر، ومحدثها ...، ورئيسها" (ت سنة ١٧٥ هـ). الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء (٨/ ١٣٦، ١٤٣ - ١٦٣)؛ وانظر: البستي، محمد بن حبان، كتاب مشاهير علماء الأمصار (ص ١٩١).
(٢) ترتيب المدارك (١/ ٤٣).
(٣) القاضي عياض: "أبو الفضل عياض بن موسى ..، اليحصبي ..، سبتي الدار والميلاد، أندلسي الأصلي ...، إمام وقته في الحديث وعلومه، عالمًا بالتفسير وجميع علومه، فقيهًا، أصوليًا، عالمًا بالنحو ...، بصيرًا بالأحكام عاقدًا للشروط، حافظًا لمذهب مالك ..، سافر الأندلس، وعني بلقاء الشيوخ، والأخذ عنهم، وهو من أهل التفنن في العلم والذكاء (ت ٥٤٤ هـ) ". الديباج المذهب (٢/ ٤٦ - ٥١)؛ وانظر: ابن عياض، أبو عبد الله محمد، التعريف بالقاضي عياض؛ ابن الأبار القضاعي، محمد بن عبد الله، المعجم في أصحاب القاضي الصدفي (ص ٣٠٦ - ٣١٠)؛ الصلة (٢/ ٤٥٣ - ٤٥٤)، بغية الملتمس (ص ٤٣٧)؛ المقرئ، أحمد بن محمد، أزهار الرياض في أخبار عياض.
1 / 52