وعن أبى هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ: " إن الله كتب على نفسه بنفسه قبل أن يخلق الخلق: إن رحمتى تغلب غضبى " (١).
وفى رواية: " غلبت غضبى"، وفى رواية: " سبقت غضبى ".
وعن أنس ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:: " قال الله تعالى: يا ابن آدم: إنك مادعوتنى ورجوتنى غفرت لك على ما كان منك ولا أبالى، ياابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتنى غفرت لك ياابن آدم، لو أتيتنى بقراب الأرض خطايا ثم لقيتنى لاتشرك بى شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة (٢) ".
قال يحيى بن معاذ: " من أعظم الاغترار عند التمادى فى الذنوب مع رجاء العفو من غير ندامة، وتوقع القرب من الله تعالى بغير طاعة، وانتظار زرع الجنة ببذر النار، وطلب دار المطيعين بالمعاصى، وانتظار الجزاء بغير عمل، والتمنى على الله ﷿ مع الإفراط ".
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها ... إن السفينة لا تجرى على اليبس
(١) رواه البخارى (١٣/ ٣٨٤) التوحيد، ومسلم (١٧/ ٦٨) التوبة، والترمذى (٣٦١١تحفة) الدعوات. (٢) تقدم تخريجه ص (٤٤).
1 / 107