1281

تيسير البيان لأحكام القرآن

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

(من أحكام الجهاد)
١٧٦ - ١٧٧ (٢٢ - ٢٣) قوله ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩١) وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ [التوبة: ٩١ - ٩٢].
* أحكامُهُما ظاهِرَةٌ، مُتَّفَقٌ عليها في سُقوط النَّفْرِ عن جَميعِهم، وفي سُقوطِ القِتال مُطْلَقًا عن بَعْضِهم، وإنْ وجبَ على العبيدِ والفُقراءِ الذين لا يَجِدون ما يُنْفِقون في بعضِ الأحوالِ، وهِيَ إذا وَطِئَ المشركونَ دارَ الإِسلام -صانها الله من ذلك-.
* وبينَ اللهُ سبحانَه الضُّعفاءَ في "سورةِ الفَتح"، فقال: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [النور: ٦١] وبيَنَ النبي ﷺ أن النساءَ والصِّبيانَ من الضُّعفاءِ.
* فإن قلتَ (١): فما حَدُّ المرضِ المُسْقِطِ لِفَرْضِ الجِهاد؟
قلنا: هو المرضُ الذي لا يُقْدَرُ معهُ على القِتال، وأور، المَرَضُ الخفيفُ كالحُمّى الخَفيفة، والصُّداعِ القليلِ، فلا يُسْقِطُ الفرضَ؛ للقدرةِ معهُ على القِتال.

(١) في "ب": "قيل".

3 / 370