1198

تيسير البيان لأحكام القرآن

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

منه شيءٌ، ويقسمُ الخمسَ على أربعةِ أسهم.
وحُكِي هذا عن ابنِ عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما (١) -.
والذي عليه أكثرُ العلماءِ: أنهُ للتقسيمِ، وأنه ﷺ يملكُ الخُمُسَ (٢)، فقد خصَّ اللهُ تعالى نبيَّه ﷺ بذلكَ، وإن لم يَخُضِ الوقيعةَ، ويخصّهُ بالصَّفِيِّ (٣) من المَغْنَمِ أيضًا، وقد اصطفى صفيَّة وذا الفقار (٤)، (٥).
واختلفوا في سَهْمِه، فقال قومٌ: يسقُطُ بموتهِ (٦) شَرَّفَهُ اللهُ تعالى بذلكَ، وأبطلَ به ما كانتِ العربُ في الجاهليةِ تَخُصُّ به رئيسَها، فكانوا يجعلونَ له الرُّبُعَ والصَّفِيَّ، ثم يتحكَّمُ بعدَ الصَّفِيِّ في أيِّ شي؛ أرادَ، ويجعلون له ما شذَّ من الغنيمةِ، وما فضلَ من مَتاعٍ، قال شاعرُهم (٧): [البحر الوافر]
لَكَ المِرْباعُ منها والصَّفايا * * *
وحَكْمُكَ والنشيطةُ والفُضول

(١) ورجحه ابن جرير الطبري. انظر: "تفسير الطبري" (١٠/ ٨)، و"أحكام القرآن" للجصاص (٤/ ٢٤٤).
(٢) انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (٤/ ٢٤٥)، و"أحكام القرآن" لابن العربي (٢/ ٤٠١).
(٣) الصَّفِي: ما يصطفيه الإمام من رأس الغنيمة فرسًا أو أمةً أو عبدًا أو بعيرًا على حسب حال الغنيمة.
(٤) أي: صفية بنت حيي ﵂ زوج النبي ﷺ، وذو الفقار: سيفه ﷺ الذي تنفله يوم بدر.
(٥) انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" (٦/ ٥٠١)، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي (٣/ ٣٠٢).
(٦) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٥/ ٨٣)، و"أحكام القرآن" لابن العربي (٢/ ٤٠٦)، و"المغني" لابن قدامة (٦/ ٣١٦).
(٧) هو عبد الله بن غنمة الضبّي، أحد شعراء المفضليات. انظر: "البيان والتبيين" للجاحظ (١/ ٣٨١)، و"خزانة الأدب" للبغدادي (٣/ ٥٨).

3 / 285