تيسير البيان لأحكام القرآن
الناشر
دار النوادر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
مكان النشر
سوريا
تصانيف
•أحكام القرآن
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
فقال: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٩].
وقد ثبت أنها من خَصائصِ هذه الأمةِ (١).
وتولى الله سُبحانه في هذهِ الآيةِ قِسْمَةَ الغنيمةِ، وَبيّنَ مصارفَها، كما تولّى ذلكَ في المَواريثِ، فأضافَ جُمْلَتَها إلى الغانِمين، واستثنى خُمُسَها، فجعله لهُ جلَّ وعلا، ولرسولهِ ﷺ، ولذَوي القُرْبى واليَتامى والمساكينِ وابنِ السبيل، فقسمَهُ على ستة أسماء.
* وقد اتفقَ أهلُ العلمِ، أو أكثرُهم، على أن اسمَهُ ﷻ جاءَ لاسْتِفْتاحِ الكلامِ به تشريفًا وتكريمًا؛ كما جاءَ في قوله تعالى: ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١]، فله سبحانه ما في السمواتِ وما في الأرضِ (٢)، إلا ما حُكيَ عن أبي العالِيَةِ الرِّياحِيِّ أنه قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يُؤْتى بالغنيمةِ، فيقسمُها على خَمْسةٍ، يكون أربعةُ أخماسِها لمنْ شَهِدَها، ثم يأخذُ الخُمُسَ، فيضربُ بيدهِ ليأخذَ منه الذي قبض كفُّه فيجعلُهُ للكعبةِ، وهو سهمُ اللهِ تعالى، ثم يقسمُ ما بقيَ على خمسةِ أَسْهُم (٣).
* واختلفوا في اسمِ الرسولِ ﷺ.
فقيل: هوَ أيضًا استفتاحُ كلامٍ، مثل اسم الله، ليس للهِ ولا لرسولهِ
(١) كما ثبت ذلك عن النبي ﷺ حيث قال: "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر، وأحلت لي الغنائم ... " الحديث. رواه البخاري (٤٢٧)، كتاب الصلاة، أبواب المساجد، باب: قول النبي ﷺ جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا. ومسلم (٥٢٠)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة.
(٢) انظر: "تفسير الطبري" (١٠/ ٣)، و"أحكام القرآن" لابن العربي (٢/ ٤٠١)، و"تفسير ابن كثير" (٢/ ٣١٢).
(٣) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣٢٩٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ٢٧٦)، عن أبي العالية الرياحي.
3 / 284