فنهضت نحو القنطرة ولم يمكنه اتباعها لأنها كانت تلتفت نحوه لترى أيسايرها أم لا.
فلما تجاوزت باب القنطرة أتى يقفوها فلم يقع لها على مسألة.
قال أبو عمر - وهو يوسف بن هارون -: فو الله لقد لازمت باب العطارين والربض من ذلك الوقت إلى الآن فما وقعت لها على خبر ولا أدري أسماء لحستها أرض بلعتها، وإن في قلبي منها لأحر من الجمر، وهي خلوة التي يتغزل بها في أشعاره.
ثم وقع بعد ذلك على خبرها بعد رحيله في سببها إلى سرقسطة في قصة.
ومثل ذلك كثير، وفي لك أقول قطعة منها: [من البسيط] عيني جنت في فؤادي لوعة الفكر ... فأرسل الدمع مقتصًا من البصر فكيف تبصر الدمع منتصفًا ... منها بإغراقها في دمعها الدرر لم ألقها قبل إبصاري فأعرفها ... وآخر العهد منها ساعة النظر
1 / 122
- ١ -[صدر الرسالة وأبوابها والكلام في ماهية الحب]
- ٢ - باب علامات الحب
- ٣ - باب من أحب في النوم
- ٤ - باب من أحب بالوصف
- ٥ - باب من أحب من نظرة واحدة
- ٦ - باب من لا يحب إلا مع المطاولة
- ٧ - باب من أحب صفة لم يستحسن بعدها غيرها مما يخالفها