توجيه النظر إلى أصول الأثر
محقق
عبد الفتاح أبو غدة
الناشر
مكتبة المطبوعات الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هجري
مكان النشر
حلب
تصانيف
علوم الحديث
تصرف الْحَاكِم فِي كِتَابه فَإِنَّهُ إِذا كَانَ الحَدِيث الَّذِي عِنْده مِمَّا قد أخرج الشَّيْخَانِ مَعًا أَو أَحدهمَا لرواته قَالَ هَذَا صَحِيح على شرطيهما أَو شَرط أَحدهمَا وَإِذا كَانَ مِمَّا لم يخرج الشَّيْخَانِ لجَمِيع رُوَاته قَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد فَقَط
وَيظْهر لَك ذَلِك مِمَّا تكلم بِهِ فِي حَدِيث من طَرِيق أبي عُثْمَان فَإِنَّهُ حكم عَلَيْهِ بِأَنَّهُ صَحِيح الْإِسْنَاد ثمَّ قَالَ وَأَبُو عُثْمَان هَذَا لَيْسَ هُوَ النَّهْدِيّ وَلَو كَانَ النَّهْدِيّ لحكمت بِأَن الحَدِيث على شرطيهما وَإِذا خَالف الْحَاكِم ذَلِك فِي بعض الْمَوَاضِع حمل على السَّهْو وَالنِّسْيَان الَّذِي كَانَ يَعْتَرِيه إِذْ ذَاك كثيرا
وَلَا يُنَافِي ذَلِك قَوْله فِي خطْبَة مُسْتَدْركه وَأَنا أستعين الله تَعَالَى على إِخْرَاج أَحَادِيث رواتها ثِقَات قد احْتج بِمِثْلِهَا الشَّيْخَانِ أَو أَحدهمَا لِأَن المثلية قد تكون فِي العيان وَقد تكون فِي الْأَوْصَاف إِلَّا أَنَّهَا فِي الأول مجَاز وَفِي الثَّانِي حَقِيقَة فَاسْتعْمل الْمجَاز حَيْثُ قَالَ عقب مَا يكون عَن نفس رواتهما هَذَا صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ رجل لشريح إِنِّي قلت لهَذَا اشْتَرِ لي مثل هَذَا الثَّوْب الَّذِي مَعَك فاشتري ذَلِك الثَّوْب بِعَيْنِه فَقَالَ شُرَيْح لَا شَيْء أشبه بالشَّيْء من الشَّيْء عينه وألزمه بِأخذ الثَّوْب
وتتحقق المثلية فِي الْأَوْصَاف بِأَن يكون من لم يخرج عَنهُ الشَّيْخَانِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مثل من خرجا عَنهُ فيهمَا أَو أَعلَى مِنْهُ وَالظَّاهِر أَنه يُرِيد بالمثلية عِنْدهمَا لَا عِنْد
1 / 341