193

توجيه اللمع

محقق

رسالة دكتوراة - كلية اللغة العربية جامعة الأزهر

الناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

مكان النشر

جمهورية مصر العربية

تصانيف

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وإعراب الحال النصب، لأنها أشبهت المفعول بوقوعها فضلة في الكلام، ولذلك لزم أن تكون فضلة، لأنها لو كانت غير فضلة لم تستحق النصب. وإنما وجب تنكيرها، لأنها تشبه التمييز، ألا ترى أنك إذا قلت: جاء زيد، احتمل المجيء أن يكون على ضروب وصفات مختلفة؟ ! فإذا قال: راكبًا، بين هيئة المجيء، كما أنه إذا قال: لي عشرون، احتمل أجناسًا من المعدودات، فإذا قال: درهمًا، فقد بين ما وقع عليه العشرون. وإنما لزم تعريف صاحبها، لأنه لو كان نكرة لكان الاتباع أولى كقولك: جاءني رجل راكب، وأما في الحديث من قوله ﵇: «فجاء على فرس سائقًا» فسائقا حال من فاعل جاء. ويجوز تنكير صاحبها إذا قدمت عليه، أنشد سيبويه ﵀: ١١٩ - وبالجسم مني بينا لو علمته ... سحوب وإن تستشهدي العين تشهد وإذا قلت: جاء زيد راكبًا، فالراكب هو زيد في المعنى، فهذا معنى قوله: (وتلك النكرة هي المعرفة في المعنى). ولا يخلو العامل فيها من أن يكون متصرفًا أو غير متصرف، فالمتصرف من صفات الفعل، لأن الفعل بني من المصدر ليدل على الحدث والزمان مقترنين، ٥٨/أفلذلك من صيغة إلى صيغة كقولك: /ضرب يضرب اضرب، فإن كان العامل فعلًا متصرفًا، جاز تقديمها عليه قياسًا على المفعول، تقول: راكبًا جاء =

1 / 203