توجيه اللمع
محقق
رسالة دكتوراة - كلية اللغة العربية جامعة الأزهر
الناشر
دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.
مكان النشر
جمهورية مصر العربية
تصانيف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= هكذا أنشد بنصب مثل، لأن قوله: «بمثل بني بدر» في موضع نصب. وإن أقمت الفرسخين مقام الفاعل، قلت: سير بزيد فرسخان يومين سيرًا شديدًا. وحكم طرف المكان الذي يقع في هذا الباب أن يكون متصرفًا، فلو كان مكان الفرسخين عندك لم ترفعه، لأنه لا يتصرف - وإن أقمت اليومين مقام الفاعل، قلت: سير بزيد فرسخين يومان سيرًا شديدًا. وحكم ظرف الزمان التصرف أيضًا، فلما كان مكان اليومين سحر لم يجز رفعه، لأنه لا يتصرف، وروى سيبويه عنهم: «صيد عليه يومان، وولد له ستون عامًا». وإن أقمت المصدر مقام الفاعل قلت: سير بزيد فرسخين يومين سير شديد.
وحكم المصدر الواقع في هذا الباب أن يكون موصوفًا كهذه المسألة أو محدودًا كقولك: ضرب بالسوط ضربة، أو معدودًا: كقولك: سير عليه سيران، لتكون فيه فائدة، وضعف أبو علي قولهم: «سير به سير»، لأنه لا يزيد على ما يفهم من الفعل.
وأي هذه الأشياء أقمت مقام الفاعل كانت البواقي منصوبة، لأن الفعل لا يكون له فاعلان، وقال قوم: الأولى بالإقامة حرف الجر، لأنه مفعول به في المعنى وقال قوم: الأولى بالإقامة غيره، لأن الإعراب يستبين فيه.
٣١/أوالفعل المتعدى يتعدي إلى هذه الأشياء الأربعة /، لأنه أقوى من غير المتعدي كقولك: ضربت بالسوط اليوم خلفك ضربًا شديدًا وحكمها في الإقامة مقام الفاعل معه كحكمها مع «سرت» في ذلك، فإن ذكرت المفعول به معها كقولك: ضربت زيدًا بالسوط اليوم خلفك ضربًا شديدًا. فجمهور النحويين يذهبون إلى أن الأولى بالإقامة مقام الفاعل المفعول به، فتقول: ضربت زيد بالسوط [اليوم]
1 / 131