فقد كان مفهومها للموضوع تشويها لمشكلة المفارقة وخلطا في رؤيتها للقيم في مشكلة المعرفة،
60
هذا بالإضافة إلى أن المنطق فيها لم يكن يقوم على شيء؛
61
فليس الحكم هو المشكلة الكبرى في نظرية المعرفة، ولم يكن في الكانطية الجديدة تمييز كاف بين موضوع المعرفة وخلقها العقلي.
62
صحيح أن الكانطية الجديدة رد فعل نقدي بعد الرومانسية الدينية للفلاسفة بعد كانط، ومع ذلك ترفض الأنطولوجيا النقدية التوحيد بين الميتافيزيقا والنقد. المعرفة إدراك الوجود، والذات والموضوع من الوجود، والميتافيزيقا علم يتوجه نحو الوجود، وتتضمن مشكلة المعرفة ميتافيزيقا الوجود، بل إن الميتافيزيقا هو علم الوجود ذاته.
وطبقا للأنطولوجيا النقدية تتضمن المعرفة جانبا ميتافيزيقيا؛ لأن المعرفة أساسا إدراك للوجود، تخضع الذات إلى وجود سابق سلفا، ولا يوجد استقلال للروح بالنسبة لكل مادة موجودة سلفا كما تفترض الكانطية الجديدة.
63
تتضمن مشكلة المعرفة جوانب نفسية وميتافيزيقية ومنطقية، في حين أن الكانطية الجديدة لا تتعامل إلا مع الجانب المنطقي، والمنطق ليس منطقا صوريا بل منطق وجود.
صفحة غير معروفة