512

التوحيد لابن منده

محقق

رسالتا ماجستير، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٦ هـ

الناشر

دار الهدي النبوي (مصر)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

مكان النشر

دار الفضيلة (الرياض)

ذكر الفرق بين رؤية الخالق الباقى والمخلوق العاجز الفانى
وما يدل على أن الله ﷿ أظهر بنى آدم لأبيهم آدم (ع)
واستنطقهم وأشهد عليهم من شأمن خلقه
قال تعالى: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السّاجِدِينَ (٢١٩)﴾. [الشعراء:
٢١٩] (٥٢ - ٥٠٩) قال عبد الله بن عباس: من نبى إلى نبى، حتى ابتعثه الله ﷿ نبيا.
* بيان ذلك من الأثر:
(٥٣ - ٥١٠) اخبرنا هارون بن أحمد الجرجانى، ثنا أحمد بن زيد بن هارون، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامى، ثنا أبو ضمرة (أنس بن عياض) عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لما خلق الله آدم (ع)، ونفخ فيه من روحه، عطس، قال: فأذن الله له بحمده، فقال: الحمد لله، فقال الله ﷿ له - رحمك ربك، ثم قال له: يا آدم اذهب إلى أولئك الملأ من الملائكة جلوس فقل: السلام عليكم، فذهب فسلم عليهم، فقالوا له سلام عليكم ورحمة الله، ثم رجع إلى ربه ﷿ فقال له الله تعالى: هذه تحيتك وتحية ذريتك بينهم، ثم قال له بيديه وهما مقبوضتان: خذ أيهما شئت يا آدم، فقال: أخذت يمين ربى ﷿، وكلتا يديه يمين مباركة، ثم بسطها فإذا فيهما آدم وذريته كلهم، وإذا كل إنسان عنده عمره مكتوب، فإذا لآدم (ع) ألف سنة، وإذا منهم رجال عليهم النور، فقال آدم: يا رب! من هؤلاء؟ قال الله ﷿: هؤلاء هم الأنبياء من ذريتك، وإذا منهم رجل كأنه من أضوأ هم نورا، ولم يكتب له إلا أربعون سنة، قال له: يا رب! من هذا؟ قال: هذا ابنك داود، قال: رب زد فى عمره؟ قال: ذلك الذى كتبت له، قال: أى رب انقص من عمرى؟ فقال: أنت وذلك، فقال: اجعل له من عمرى ستين سنة، قال: ثم أسكن آدم (ع) الجنة ما شاء الله، وأهبط إلى الأرض،

1 / 520