التوحيد لابن منده
محقق
علي بن محمد بن ناصر الفقيهي
الناشر
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وصَوّرتْها مكتبة العلوم والحكم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥ - ١٤١٣ هـ
مكان النشر
المدينة المنورة
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
٦٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا عَبْدُ الوَهَّابِ. ح وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ أَحمَد بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَي فِيهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ثَلاثَةٌ، رَجُلٌ اسْتَشْهَدَ فَأَتَى اللهُ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرِفَهَا، فَقَالَ لهُ: وَمَا عَمِلْتَ، قَالَ: قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِكَ حَتَّى اسْتَشْهَدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِيُقَالَ فُلانٌ جَرِيءٌ، قَدْ قِيلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى النَّارِ، وَأَتَي اللهُ بِرَجُلٍ قَدْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ، وَقَرَأَ القُرْآنَ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرِفَهَا، فَيُقَالُ لهُ: فَمَا عَمِلْتَ، قَالَ: تَعَلَّمْتُ العِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ فِيكَ، وَقَرَأْتُ القُرْآنَ فِيكَ، فَيُقَالُ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ، لِيُقَالَ: فُلانٌ عَالِمٌ، وَفُلانٌ قَارِئٌ، وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى النَّارِ، وَأَتَي بِرَجُلٍ قَدْ أَعْطَاهُ اللهُ مِنْ أَنْوَاعِ المَالِ كُلِّهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَيُقَالُ لهُ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا، قَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلاَّ أَنْفَقْتُ فِيهَا، فَيُقَالُ: كَذَبْتَ، وَلَكِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ جَوَّادٌ، وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى النَّارِ.
رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَتَمَّ مِنْ هَذَا.
٦١٠ - أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الزَّيَّاتُ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو يَزِيدَ، حَدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: يُؤْتَى بِأَنْعَمِ النَّاسِ كَانَ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَقُولُ: أَصْبِغُوهُ صَبْغَةً فِي النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ أَصَبْتَ نَعِيمًا قَطُّ، هَلْ رَأَيْتَ قُرَّةَ عَيْنٍ؟ هَلْ رَأَيْتَ سُرُورًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لا وَعِزَّتِكَ مَا رَأَيْتُ خَيْرًا، وَلا سُرُورًا، وَلا قُرَّةَ عَيْنٍ، فَيُقَالُ: رُدُّوهُ، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ كَانَ بَلاءً فِي الدُّنْيَا وَجُهْدًا، فَيَقُولُ: أَصْبِغُوهُ صَبْغَةً فِي الجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا بْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ.
3 / 161