التوضيح في حل عوامض التنقيح
محقق
زكريا عميرات
الناشر
دار الكتب العلمية
سنة النشر
1416هـ - 1996م.
مكان النشر
بيروت
تصانيف
والبعض بأنه إذا صلى في أول الوقت ثم ارتد ثم أسلم والوقت باق فعليه الأداء خلافا له بناء على أن الخطاب ينعدم بالردة وصحة ما مضى كانت بناء عليه أي على الخطاب فإذا علم الخطاب عدم صحة ما مضى فبطل ذلك الأداء فإذا أسلم في الوقت وجب ابتداء وعنده الخطاب باق فلا يبطل الأداء والبعض فرعوه على أن الشرائع ليست من الإيمان عندنا خلافا له وهم يخاطبون بالإيمان فقط فلا يخاطبون بالشرائع عندنا لأنها غير داخلة في الإيمان ويخاطبون عنده لكونها من الإيمان عنده
والكل ضعيف فاحتج على ضعف الاستدلال الأول بقوله لأنه إنما يسقط القضاء عندنا لقوله تعالى إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف فسقوط القضاء عندنا لا يدل على أن المرتد غير مخاطب بل يمكن أن يكون مخاطبا لكن سقط عنه لقوله تعالى إن ينتهوا الآية واحتج على ضعف الاستدلال الثاني بقوله ولأن المؤدى إنما بطل لقوله تعالى ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله فإذا أسلم في الوقت يجب لا محالة أي فإذا حبط العمل ثم أسلم والوقت باق يجب عليه قطعا واحتج على ضعف التفريع المذكور بقوله
ولأنهم مخاطبون للعقوبات والمعاملات عندنا مع أنها ليست مع الإيمان فقولهم إنهم مخاطبون بالإيمان فقط ممنوع ثم لما أبطل الاستدلالات المذكورة قال والاستدلال الصحيح على مذهبنا أن من نذر بصوم شهر ثم ارتد ثم أسلم لا يجب عليه فعلم أن الردة تبطل وجوب أداء العبادات
صفحة ٤٠٤