التوضيح في حل عوامض التنقيح
محقق
زكريا عميرات
الناشر
دار الكتب العلمية
سنة النشر
1416هـ - 1996م.
مكان النشر
بيروت
تصانيف
في الصريح والكناية الصريح لا يحتاج إلى النية والكناية تحتاج إليها ولاستتارها لا يثبت بها ما يندرئ بالشبهات فلا يحد بالتعريض نحو لست أنا بزان قالوا وكنايات الطلاق تطلق عليها مجازا لأن معانيها غير مستترة لكن الإبهام فيما يتصل بها كالبائن مثلا فإنه مبهم في أنها بائنة عن أي شيء عن النكاح أو عن غيره فإذا نوى نوعا منها وهو البينونة عن النكاح تعين وتبين بموجب الكلام ولو جعلت كناية حقيقة تطلق رجعية لأنهم فسروها بما يستتر منه المراد والمراد المستتر هاهنا الطلاق فيصير كقوله أنت طالق اعلم أن علماءنا رحمهم الله لما قالوا بوقوع الطلاق البائن بقوله أنت بائن وأمثاله بناء على أن موجب الكلام هو البينونة ورد عليهم أن هذه الألفاظ كنايات عندكم والكناية هي ما استتر المراد منها والمراد المستتر هو الطلاق في هذه الألفاظ فيجب أن يقع بها الرجعي كما في أنت طالق فأجاب مشايخنا بأن إطلاق لفظ الكناية على هذه الألفاظ بطريق المجاز كما ذكرنا في المتن فيقع بها البائن لأن موجب الكلام هو البينونة وهذا بناء على تفسير الكناية عندهم ولو فسروها بتفسير علماء البيان يثبت المدعى وهو البينونة ولا يحتاج في الجواب إلى هذا التكلف وهو أن هذه الألفاظ كنايات بطريق المجاز فلهذا قال وبتفسير علماء البيان لا يحتاجون إلى هذا التكلف لأنها عندهم أن يذكر لفظ ويقصد بمعناه معنى ثان ملزوم له فيراد بالبائن معناه ثم ينتقل منه بنيته إلى الطلاق فتطلق على صفة البينونة لا أنه أريد به الطلاق يتصل هذا بقوله فيراد بالبائن معناه
صفحة ٢٣٠