توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

أحمد بن إبراهيم بن حمد بن محمد بن حمد بن عبد الله بن عيسى (المتوفى: 1327هـ) ت. 1327 هجري
87

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

محقق

زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي

رقم الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٦

مكان النشر

بيروت

على الإختلاف الَّذِي مر وَتَقْدِيم تَبْدِيل الارض لقربانها وَلكَون تبديلها أعظم أثرا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْنَا وروى مُسلم وَغَيره من حَدِيث ثَوْبَان قَالَ جَاءَ رجل من الْيَهُود الى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَيْن يكون النَّاس يَوْم تبدل الارض غير الارض فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (فِي الظلمَة دون الجسر (وروى مُسلم أَيْضا وَغَيره من حَدِيث عَائِشَة قَالَت أَنا أول من سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن هَذِه الْآيَة قلت ايْنَ النَّاس يَوْمئِذٍ قَالَ (على الصِّرَاط (وَفِي (الصَّحِيحَيْنِ (من حَدِيث سهل بن سعد قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة على أَرض بَيْضَاء عفراء كقرصة النقي لَيْسَ فِيهَا علم لَاحَدَّ (وَفِيهِمَا أَيْضا من حَدِيث أبي سعيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (تكون الارض يَوْم الْقِيَامَة خبْزَة وَاحِدَة يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّار بِيَدِهِ (الحَدِيث وَقد أَطَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي بَيَان ذَلِك فِي (تَفْسِيره (وتذكرته (وَحَاصِله أَن هَذِه الاحاديث نَص فِي ان الارض وَالسَّمَوَات تبدل وتزال ويخلق الله ارضا اخرى يكون عَلَيْهَا النَّاس بعد كَونهم على الجسر وَهُوَ الصِّرَاط قَوْله وكذاك يقبض أرضه وسماءه الخ دليلة مَا فِي الصَّحِيح عَن ابْن عمر قَالَ لما قَرَأَ النَّبِي ﷺ على الْمِنْبَر ﴿وَمَا قدرُوا الله حق قدره وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَاوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ﴾ الزمر ٩٧ قَالَ يقبض الله سمواته بِيَدِهِ والارضين بِيَدِهِ الاخرى ثمَّ يمجد نَفسه قيقول أَنا الْملك أَنا القدوس أَنا السَّلَام أَنا الْمُؤمن أَنا الْمُهَيْمِن أَنا الْجَبَّار أَنا المتكبر أَنا الَّذِي بدأت الدُّنْيَا وَلم تَكُ شَيْئا انا الَّذِي أعدتها

1 / 88