354

تطريز رياض الصالحين

محقق

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

الناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

مكان النشر

الرياض

«الكد»: الْخَدْشُ وَنَحْوُهُ.
فيه: قبح السؤال، ورخص في سؤال السلطان، لأن للسائل في بيت المال حق وكذلك السؤال للضرورة.
[٥٣٤] وعن ابن مسعود ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ أصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَأنْزَلَهَا بالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَمَنْ أنْزَلَهَا باللهِ، فَيُوشِكُ اللهُ لَهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ أَوْ آجِلٍ» . رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح غريب) .
«يُوشِكُ» بكسر الشين: أيْ يُسْرعُ.
قال وَهْبُ بْن مُنَبِّهٍ لرجل يأتي الملوك: ويحك، تأتي من يغلق عنك بابه، وتدع من يفتح لك بابه.
[٥٣٥] وعن ثوبان ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ تَكَفَّلَ لِي أنْ لا يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا، وَأتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟» فقلتُ: أنَا، فَكَانَ لا يَسْأَلُ أحَدًا شَيْئًا. رواه أَبُو داود بإسناد صحيح.
[٥٣٦] وعن أَبي بِشْرٍ قَبيصَةَ بنِ المُخَارِقِ ﵁ قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأتَيْتُ رسولَ الله ﷺ أسْأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ: «أقِمْ حَتَّى تَأتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأمُرَ لَكَ
بِهَا» ثُمَّ قَالَ: «يَا قَبيصةُ، إنَّ المَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إلا لأَحَدِ ثلاثَةٍ: رَجُلٌ تحمَّلَ حَمَالَةً، فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَها، ثُمَّ يُمْسِكُ،

1 / 357