تتميم أمل الآمل
محقق
تحقيق : السيد أحمد الحسيني / بإهتمام : السيد محمود المرعشي
سنة النشر
١٤٠٧ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ١٥٢
تتميم أمل الآمل
الشيخ عبد النبي القزويني ت. 1200 هجريمحقق
تحقيق : السيد أحمد الحسيني / بإهتمام : السيد محمود المرعشي
سنة النشر
١٤٠٧ هجري
الخفية، فظهر خفايا ذهنه الدقيق وبرز خبايا فهمه العميق. يليق أهل العلم أن يفتخروا به، ويناسب العلماء (أن) 1) يباهوا الملائكة بسببه.
براهينه على المسائل المعضلة تدل 2) على أنه كأنه شاهدها، ودلائله على مغلقات المطالب تشعر بأنه كأنه قد عاينها. أين العلماء الأقدمون فليأتوا إليه مذعنين، وأين الفضلاء السابقون فليبوؤا إليه منه آخذين.
أهل عصره الذين كانوا بين أهل العلم كدرر التيجان، كانوا بالنسبة إليه كنسبة الفضة إلى العقيان.
وبالجملة كان فريد الدهر ووحيد الأزمان، كل لسان بياني عن ذكر مدائحه وعن تعداد أوراق فضله ونشر صفائحه.
كان تلميذ الفاضل المعظم والعالم المكرم آقا حسين الخونساري رحمه الله وبه اتصف بالفضل وبرع على كل فحل. كان رحمه الله يفضله على أفضل العلماء وأعلم الفضلاء مولانا محمد الشيرواني طاب ثراه، وهو يفضله على آقا حسين، فكان فضله مسلما بينهما.
ولى حكومة الشرع في جيلان فصار فيها شيخ الاسلام، وتبعه كل من كان فيها من القضاة والحكام، واستمر حكومته إلى أن مات، ولم يقدر ملك العصر على عزله مع كمال بطشه وعزمه.
وكان رحمه الله في حكمه مجدا لا يزيله العواصف ولا يقلقه القواصف. روى أنه اتى إليه جمع للمرافعة في خمسمائة توامين، فحكم على المنكر بمقتضى قواعد
صفحة ١٠٣