50التطفيل وحكايات الطفيليين وأخبارهم ونوادر كلامهم وأشعارهمالخطيب البغدادي - ٤٦٣ هجريالناشردار ابن حزمالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢٠هـ - ١٩٩٩ ممكان النشرالجفان والجابي للطباعة والنشرتصانيفالزهد والرقائقالأجزاءالحكم والأمثال•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤تغيروا لي، فَقُلْتُ: لَيْسَ ثُمَّ عود؟ فقالوا: بلى والله ياسيدنا؛ فأتيت بعود، فأصلحت من شأنه مَا أردت، ثُمَّ اندفعت أغني:مَا للمنازل لا يجبن حزينا ... أصممن أم قدم المدى فبلينا؟راحوا العشية روحة مذكورة ... إِن متن متنا، أَوْ حيين حيينافَمَا أتممته- يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ- حَتَّى خرجت الجارية، فأكبت عَلَى رجلي، فقبلتها، وتقول معتذرة: يا سيدي! والله مَا سمعت من مغن هَذَا الصوت مثلك أحدًا؛ وقام مولاها وَجَمِيع من كَانَ حاضرًا، فصنعوا كصنعها، وطرب الْقَوْم، واستحثوا السراب، فشربوا بالكاسات والطاسات، ثُمَّ اندفعت أغني:أفي اللَّه أَن تمسين لا تذكرينني ... وَقَدْ سجمت عيناي من ذكرها الدماإِلَى اللَّه أشكو بخلها وسماحتي ... لَهَا عسل مني وتبذل علقمافردي مصاب القلب أَنْتَ قتلته ... ولا تتركيه ذاهب العقل مضرماإِلَى اللَّه أشكو أَنَّهَا أجنبية ... وأني بِهَا بالود مَا عشت مغرمافجاءنا من طرب الْقَوْم- يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ- شَيْء خشيت أَن يخرجوا من عقولهم، فأمسكت ساعة حَتَّى هدأ مَا كَانُوا فِيهِ من الطرب، ثُمَّ اندفعوا فِي الشرب بالصراحيات صرفًا عَلَى ذَلِكَ الطرب، ثُمَّ اندفعت أغنى بالصوت الثالث:هَذَا محبك مطوي عَلَى كمده ... حرى مدامعه تجري عَلَى جسدهلَهُ يد تسأل الرحمن راحته ... مِمَّا بِهِ ويد أُخْرَى عَلَى كبدهيا من رأى أسفًا مستهترًا دنفًا ... كانت منيته فِي عينه ويدهفجعلت الجارية تصيح: هَذَا والله الغناء ياسيدي. وسكر الْقَوْم وخرجوا من عقولهم، وَكَانَ صاحب المنزل جيد الشرب، حسن1 / 92نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي