49التطفيل وحكايات الطفيليين وأخبارهم ونوادر كلامهم وأشعارهمالخطيب البغدادي - ٤٦٣ هجريالناشردار ابن حزمالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢٠هـ - ١٩٩٩ ممكان النشرالجفان والجابي للطباعة والنشرتصانيفالزهد والرقائقالأجزاءالحكم والأمثال•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤المنادمة، فَإِذَا أشكل منزل يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ، وجعل صاحب المنزل يلاطفني ويقبل علي بالحديث، وجعل صاحب المنزل يلاطفني ويقبل عَلِي بالحَدِيث، وجعلوا لا يشكون أَن ذَلِكَ منه لي عَن معرفة متقدمة، وإنما ذَلِكَ الفعل كَانَ منه لما ظن أني منهما بسبيل.(حَتَّى إِذَا شربنا أقداحا، خرجت عَلَيْنَا جارية- يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ- كَأَنَّهَا غصن بان تثنى؛ فأقبلت تمشي، فسلمت غَيْر خجلة، وثنيت لَهَا وسادة، فجلست، وأتى بعود، فوضع فِي حجرها، فحبسته، فاستنبت في جسها حذقها؛ ثن اندفعت تغني:توهمها طرفي فأصبح خدها ... وفيها مكان الوهم من نظري أثروصافحها قلبي فآلم كفها ... فمن مس قلبي فِي أناملها عقرفهيجت- يا أمير المؤمنين- بلابلي، وطربت بحسن شعرها وحذقها، ثُمَّ اندفعت تغني:أشرت إِلَيْهَا هل عرفت مودتي ... فردت بطرف العين إني عَلَى العهدفحدت عَنِ الإظهار عمدا لسرها ... وحادت عَنِ الإظهار أيضًا عَلَى عمدفصحت: السَّلام- يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ- وجاءني من الطرب مَا لَمْ أملك نفسي، ثُمَّ اندفعت تغني الصوت الثالث:أليس عجيبًا أَن بيتا يضمني ... وإياك لا تخلو ولا نتكلمسِوَى أعين تشكو الهوى بجفونها ... وتقطيع أنفاس عَلَى النأي تضرمإشارة أفواه وغمز حواجب ... وتكسير أجفان وكف تسلم.فحسدتها - يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ- عَلَى حذقها، وإصابتها معنى الشعر، وأنها لَمْ تخرج من الفن الَّذِي ابتدأت فِيهِ، فَقُلْتُ: بقي عليك يا جارية؛ فضربت بعودها الأَرْض، وقال: مَتَى كنتم تحضرون مجالسكم البغضاء؟ فندمت عَلَى مَا كَانَ مني، ورأيت الْقَوْم كلهم قَدْ1 / 91نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي