124

تصحيح لسان العرب

الناشر

دار الآفاق العربية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢هـ - ٢٠٠٢م

مكان النشر

مصر /القاهرة

تصانيف

البُخَارِيّ فِي بَاب مَا جَاءَ فِي صفة الْجنَّة من كتاب بَدْء الْحلق المُرَاد بالتثقيل هَهُنَا الضَّم وبالتخفيف الإسكان انْتهى ". وَهُوَ مَا جعلنَا نصرف لفظ (المثقل) إِلَى إِرَادَة التَّشْدِيد. ولكننا وقفنا بعد ذَلِك على عِبَارَات لَهُم تدل على صِحَة مَا ذهب إِلَيْهِ هَذَا الْفَاضِل مِنْهَا قَول رُؤْيَة الْوَارِد فِي مَادَّة (م ل ق - ج ١٢ ص ٢٢٦) من اللِّسَان: (معتزم التجليح ملاخ الملق ... يرْمى الجلاميد يجلملود مدق) ثمَّ قَول الْمُؤلف بعده " أَرَادَ الملق فثقله " وَمثله فِي مَادَّة (ح ر ب - ج ١ ٢٩٤٢ س ٢٢) " وَقَالَ ثَعْلَب لما مَاتَ حَرْب بن أُميَّة بِالْمَدِينَةِ قَالُوا واحرباه ثمَّ ثقلوها فَقَالُوا واحربا قَالَ ابْن سَيّده وَلَا يعبجني " وَنَحْوه فِي الْقَامُوس. وَلَا خلاف فِي أَن المُرَاد بالتثقيل فِي الْمَوْضِعَيْنِ التحريك بِالْفَتْح وَكَأَنَّهُم لما عبروا بِهِ عَن ضم السَّاكِن جَعَلُوهُ أَيْضا لكل مَا خَالفه وَلَو كَانَ فتحا وَلَا يخفى أَنه تساهل من اللغويين غير أَنه لَيْسَ بمطرد فِي تعبيراته كَمَا روى الْمُؤلف فِي مَادَّة (ش ر م - ج ١٥ ص ٢١٤) لعَمْرو ذِي الْكَلْب: (فَقلت خُذْهَا لَا شوى وَلَا شرم ...) ثمَّ قَالَ " أَرَادَ وَلَا شرم فحرك للضَّرُورَة " فتراه عبر هُنَا بِالتَّحْرِيكِ وَلم يقل فثقل للضَّرُورَة (مَادَّة ع ر ر) كتبنَا على هَذِه الْمَادَّة (ص ٣٠) من الْقسم الأول من هَذِه الرسَالَة بِأَن ضبط اسْم عرار بن عَمْرو بن شأس بِفَتْح أَوله خطأ وَالصَّوَاب كَسره لنَصّ الإِمَام التبريزي فِي شرح الحماسة بِأَنَّهُ مَنْقُول من مصدر (عَار الظليم يعار عرارًا إِذا صَاح) وَإِن نَص شَارِح الْقَامُوس فِي الْمُسْتَدْرك على (ع ر ر) بِأَنَّهُ كسحاب زِيّ بِالْفَتْح رُبمَا كَانَ لتوهمه أَنه مَنْقُول من العرار وَهُوَ بهار الْبر ثمَّ

1 / 128