5التسلي والاغتباط بثواب من تقدم من الأفراطعبد المؤمن بن خلف الدمياطي - ٧٠٥ هجريمحققمجدي السيد إبراهيمالناشرمكتبة القرآنتصانيفالزهد والرقائقالأمالي•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧يُؤْذِي الْمُؤْمِنَ فَهُوَ مُصِيبَةٌ» .وَقَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٥٧] نِعَمٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْمُسْتَرْجِعِينَ، الصَّابِرِينَ، وَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى عَبْدِهِ: عَفْوُهُ، وَرَحْمَتُهُ، وَتَزْكِيَتُهُ وَتَشْرِيفُهُ إِيَّاهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.وَكَرَّرَ الرَّحْمَةَ لَمَّا اخْتَلَفَ اللَّفْظُ تَأْكِيدًا، وَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ جَزَاءِ الصَّلاةِ مِنْهُ تَعَالَى.وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الصَّلاةُ: الْحُنُوُّ، وَالتَّعَطُّفُ، فَوُضِعَتْ مَوْضِعَ الرَّأْفَةِ، وَجُمِعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّحْمَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَأْفَةً وَرَحْمَةً﴾ [الحديد: ٢٧]، و﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٧] وَالْمَعْنَى: عَلَيْهِمْ رَأْفَةٌ بَعْدَ رَأْفَةٍ، وَرَحْمَةٌ أَيُّ رَحْمَةٍ.وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ لِطَرِيقِ الصَّوَابِ حَيْثُ اسْتَرْجَعُوا؛ وَسَلَّمُوا لأَمْرِ اللَّهِ.وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ حِينَ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: «نِعْمَ الْعَدْلانِ، وَنِعْمَ الْعُلاوَةُ» أَرَادَ بِالْعَدْلَيْنِ: الصَّلاةَ وَالرَّحْمَةَ، وَبِالْعُلاوَةِ: الاهْتِدَاءَ.1 / 27نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي