التسلي والاغتباط بثواب من تقدم من الأفراط
محقق
مجدي السيد إبراهيم
الناشر
مكتبة القرآن
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصر
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
بِالْبَصْرَةِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطِ بْنِ أَنَسٍ أَبُو جَعْفَرٍ الأَشْجَعِيُّ بِمِصْرَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ وَلَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ - قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: " مَاتَ ابْنٌ لِي، فَكَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّه ﷺ: " مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: سَلامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ، الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَعَظَّمَ اللَّهُ لَكَ الأَجْرَ، وَأَلْهَمَكَ الصَّبْرَ، وَرَزَقَنَا وَإِيَّاكَ الشُّكْرَ، ثُمَّ إِنَّ أَنْفُسَنَا وَأَهْلِينَا، وَأَوْلادَنَا مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ ﷿ الْهَنِيَّةِ، وَعَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ، مَتَّعَ اللَّهُ بِهِ فِي غِبْطَةٍ وَسُرُورٍ، وَقَبَضَهُ بِأَجْرٍ كَثِيرٍ، إِنْ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ، فَلا تَجْمَعَنَّ عَلَيْكَ يَا مُعَاذُ أَنْ تُحْرَمَ أَجْرُكَ، فَتَنْدَمَ عَلَى مَا فَاتَكَ، فَلَوْ قَدِمْتَ عَلَى ثَوَابِ مُصِيبَتِكَ عَرَفْتَ أَنَّ الْمُصِيبَةَ قَدْ قَصُرَتْ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَزَعَ لا يَرِدُّ مَيِّتًا، وَلا يَدْفَعُ حُزْنًا، فَلْيَذْهَبْ أَسَفُكَ عَلَى مَا هُوَ نَازِلٌ بِكَ، فَكَأَنَّ قَدْ، وَالسَّلامُ ".
1 / 56