التسلي والاغتباط بثواب من تقدم من الأفراط
محقق
مجدي السيد إبراهيم
الناشر
مكتبة القرآن
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصر
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْوُهُ.
انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ فَرَوَاهُ فِي (الْبِرِّ وَالصِّلَةِ) عَنْ عُثْمَانَ وَقُتَيْبَةَ عَنْ جَرِيرٍ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ وَأَبِي كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَعَنْ إِسْحَاقَ عَن عِيسَى بْنِ يُونُسَ.
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ قِصَّةَ الصُّرَعَةِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ.
وَالرَّقُوبُ بِفَتْحِ الرَّاءِ فِي اللُّغَةِ: الَّذِي لا يُولَدُ لَهُ، وَلا يَعِيشُ لَهُ وَلَدٌ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ فِي كَلامِهِمْ: فَقْدُ الأَوْلادِ فِي الدُّنْيَا، فَجَعَلَهُ اللَّهُ فَقْدَهُمْ فِي الآخِرَةِ، فَكَأَنَّهُ حَوَّلَ الْمَوْضِعَ إِلَى غَيْرِهِ.
الْمُفْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
قُلْتُ: وَمِنْ بَابِ تَحْوِيلِ الْكَلامِ إِلَى مَعْنًى آخَرَ، قَوْلُهُ ﵇: «مَا تَعُدُّونَ الْمُفْلِسَ فِيكُمْ؟» قَالُوا: الَّذِي لا دِرْهَمَ لَهُ، وَلا دِينَارَ، وَلا مَتَاعَ قَالَ: «الْمُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاةٍ وَصِيَامٍ، وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي وَقَدْ شَتَمَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا» .
الْحَدِيثَ.
وَكَذَلِكَ «الْمَحْرُوبُ مَنْ حَرَبَ دِينَهُ» .
وَالْمَعْنَى: أَنَّ الرَّقُوبَ ذُو مُصِيبَةٍ، بِفَقْدِ بَنِيهِ، كَثِيرُ الأَسَفِ عَلَى ذَلِكَ، فَأَعْلَمَهُمْ ﵇،
1 / 43