2التسلي والاغتباط بثواب من تقدم من الأفراطعبد المؤمن بن خلف الدمياطي - ٧٠٥ هجريمحققمجدي السيد إبراهيمالناشرمكتبة القرآنتصانيفالزهد والرقائقالأمالي•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧بِشَارَاتُ الصَّابِرِينَ فِي الْقُرْآنِقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴿١٥٥﴾ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴿١٥٦﴾ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴿١٥٧﴾﴾ [البقرة: ١٥٥-١٥٧] فَقَوْلُهُ: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ خِطَابٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَالْوَاوُ فِيهَا مَفْتُوحَةٌ لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ عِنْدَ غَيْرِ سِيبَوَيْهِ، وَعِنْدَهُ مَبْنِيَّةٌ، وَمَعْنَى: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ: وَلَنُصِيبُكُمْ بِذَلِكَ إِصَابَةً تُشْبِهُ فِعْلَ الْمُخْتَبِرِ لأَحْوَالِكُمْ، هَلْ تَصْبِرُونَ وَتَثْبُتُونَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الطَّاعَةِ وَالتَّسْلِيمِ لأَمْرِ اللَّهِ وَحُكْمِهِ أَمْ لا؟ بِشَيْءٍ بِقَلِيلٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْبَلايَا، وَطَرَفٍ مِنْهُ، وَإِنَّمَا قَالَ فِي قَوْلِهِ: بِشَيْءٍ لِيُؤْذِنَ أَنَّ كُلَّ بَلاءٍ أَصَابَ الإِنْسَانَ وَإِنْ جَلَّ، فَفَوْقَهُ مَا يَقِلُّ عَنْهُ، وَلِيُخَفِّفَ عَنْهُمْ، وَيُرِيَهُمْ أَنَّ رَحْمَتَهُ مَعَهُمْ فِي كُلِّ حَالٍ لا تُزَايِلُهُمْ، وَإِنَّمَا وَعَدَهُمْ بِذَلِكَ قَبْلَ كَوْنِهِ، لِيُوَطِّنُوا عَلَيْهِ نُفُوسَهُمْ.1 / 24نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي