250

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

محقق

د محمد زكي عبد البر

الناشر

مكتبة دار التراث

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

الجواب:
قوله: إنما يكون منعًا من الانتفاع إذا كان المولى قادرًا على الانتفاع - قلنا: الجواب عنه من وجهين.
أحدهما - أن القدرة كانت ثابتة، فلا تزول بالشك والاحتمال.
والثاني - أن القدرة في ثاني الحال قائمـ[ـة]، فكان الأمان سد باب الانتفاع بملكه، على تقدير القدرة، وإنه ضرر.
قوله: قابله نفع وهو دفع شر الكفار عن المولى - قلنا: عنه جوابان: أحدهما - أنه محتمل واجتهاد العبد مغلوب باجتهاد غيره. والثاني - إن كان فيه مصلحة، ولكن يمكن تحصيله بدون هذا الضرر، بأن يقدم المولى عليه.
قوله: حصل قصدًا أم ضمنًا؟ - قلنا: حصل قصدًا لأنه أثر/ أثر ملازم للأمان.
قوله: إذا ظهر أنه مصلحة وجب أن يصح - قلنا: لما حكمنا ببطلانه، لا يترتب عليه الحكم، بخلاف القتال، لأن فيه نفعًا، فيحكم بصحته، تحصيلًا للنفع.
وأما الحديث - قلنا: المراد من قوله: "أدناهم" أي أقربهم، من الدنو، لا من الدناءة، لأنه قال في مقابلته أقصاهم أي أبعدهم.
والله أعلم.

1 / 252