259

طريق الهجرتين - دار ابن القيم

محقق

محمد أجمل الإصلاحي

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

رقم الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

تصانيف

التصوف
وقال: "لا يطعم رجل طعم الإيمان حتى يؤمن بالقدر ويعلم أنَّه ميت، وأنَّه مبعوث من بعد الموت" (^١).
وقال الأعمش، عن خيثمة (^٢)، عن ابن مسعود: "إنَّ العبدَ لَيهُمُّ بالأمرِ من التجارة والإمارة، حتى يتيسَّر له نظرُ اللَّه إليه من فوق سبع سماوات، فيقول للملائكة: اصرفوه عنه، فإنِّي إن يسرتُه له أدخلته النار. قال: فيصرفه اللَّهُ عنه. قال: فيقول: من أين دُهيتُ؟ أو نحو هذا، وما هو إلا فضلُ اللَّه ﷿" (^٣).
وذكر الزهري عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنَّ عبد الرحمن بن عوف مرض مرضًا شديدًا، أغمي عليه فأفاق (^٤) فقال: أُغمي علي؟ قالوا: نعم، قال: إنَّه أتاني رجلان غليظان، فأخذا بيدي، فقالا: انطلِقْ نحاكِمْك إلى العزيز الأمين. فانطلقا بي، فتلقَّاهما رجل، فقال: أين تريدان به؟ قالا: نحاكِمُه إلى العزيز الأمين. فقال: دعاه فإنَّ هذا ممن سبقت له السعادةُ وهو في بطن أمه (^٥).
وقال ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: أشهد لَسمِعتُ ابن

= مسعود ﵁ (ز).
(^١) أخرجه معمر في جامعه (٢٠٠٨١)، والفريابي في القدر (١٩٥، ١٩٦) وغيرهما. وهو لا يثبت، فيه الحارث الأعور. متهم بالكذب، وقد اختلف عليه. (ز).
(^٢) عن "خيثمة" ساقط من "ك، ط".
(^٣) أخرجه اللالكائي (١٢١٩)، وفي سنده انقطاع.
(^٤) "ك، طـ": "وأفاق".
(^٥) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٦٥)، والآجري (٤٣٦)، واللالكائي (١٢٢٠) وغيرهم، والأثر صحيح. (ز).

1 / 173