على نحو عشرين ميلا من ميناء الشرم، وهو أقرب فرضة إلى بر الحجاز، وتجاهه في ذلك البر ميناء الشيخ حميد، بينهما سبعة أميال أو حواليها، ينتابه الآن تجار الإبل والغنم، وأكثرهم من عرب الحويطات المصريين، فيأتون بالإبل والغنم من بر الحجاز إلى النبك، ثم يخترقون برية سيناء إلى السويس، وسيأتي ذكر هذا الطريق تفصيلا، وفي النبك آبار عذبة الماء وبستان نخيل، قيل وهناك خرائب دير بني في صدر النصرانية، وبقربه خرائب قرية صغيرة أقدم منه.
وميناء ذهب:
على نحو خمسة وعشرين ميلا من النبك، وفي عرض شمالي 28
28°، وهناك آبار ماء عذبة قديمة العهد ، وثلاث جنان من النخيل، قيل وهناك أيضا خرائب دير قديم، وأن القدماء عدنوا الذهب في جواره، ومن ذلك اسمه.
وميناء النويبع:
على نحو ثلاثين ميلا من ميناء ذهب، وفيه آبار ماء، وحديقة متسعة من النخيل، وطابية صغيرة بنتها السردارية المصرية سنة 1893م، وجعلت فيها نفرا قليلا من البوليس الهجانة، وألحقتها إداريا بمركز نخل.
وفي خليج العقبة المد والجذر كما في خليج السويس، وقد راقبناهما مدة إقامتنا في رأس خليج العقبة سنة 1906، فكان الفرق بينهما ست أقدام.
شكل 1-4: عمودا رفح قبل حادثة الحدود سنة 1906. (6) الخط الشرقي
وأما الخط الشرقي الذي جعل الحد بين سيناء من جهة، وولاية الحجاز ومتصرفية القدس من جهة أخرى، فقد عين بالتدقيق في الاتفاق الذي عقد بين الحكومة الخديوية المصرية، وبين الدولة العلية سنة 1906 كما سيجيء تفصيلا، ولم يعين حد سيناء الشرقي من قبل بمثل هذا التدقيق في عصر من العصور، ولكن يستدل من مراجعة تاريخ مصر وسوريا، ومن التقاليد المحفوظة عند أهل الحدود إلى هذا اليوم، أن رفح كانت في أكثر العصور الحد بين مصر وسوريا على البحر المتوسط، وأيلة المعروفة الآن بالعقبة الحد بين مصر والحجاز على رأس خليج العقبة، وإليك البيان:
حد رفح
صفحة غير معروفة