تاريخ قضاة الأندلس (المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا)
محقق
لجنة إحياء التراث العربي في دار الآفاق الجديدة
الناشر
دار الآفاق الجديدة - بيروت/لبنان
رقم الإصدار
الخامسة، 1403هـ -1983م
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تاريخ قضاة الأندلس (المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا)
أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن محمد ابن الحسن الجذامي النباهي المالقي الأندلسي (المتوفى: نحو 792هـ) ت. 793 هجريمحقق
لجنة إحياء التراث العربي في دار الآفاق الجديدة
الناشر
دار الآفاق الجديدة - بيروت/لبنان
رقم الإصدار
الخامسة، 1403هـ -1983م
إلى أن قتل، وذلك ضحى يوم الخميس الموفى عشرين لذي الحجة سنة 634؛ وهو ابن سبعين سنة إلا شهرا. وفقد من المسلمين، في تلك الكائنة الشنعاء، عالم كثير بين قتيل وأسير. وللإمام أبي عبد الله بن الأبار، في رثاء شيخه أبي الربيع، والإشارة إلى من فقد معه في الوقعة، من العلماء وسائر الفضلاء، منظوم بديع أوله: ألما بأشلاء العلى والمكارم ... تقد بأطراف القنى والصوارم وعوجا عليها ماربا ومفازة ... مصارع غصت بالطلى والجماجم نحيى وجوها في الحنان وجيهة ... بما بقيت حمرا وجوه الملاحم وأجساد إيمان كساها نحيفها ... مجاسد من نسج الظبي واللهاذم مكرمة حتى عن الدفن في الثرى ... وما يكرم الرحمن غير الأكارم هم القوم راحوا للشهادة واغتدوا ... وما لهم في فوزهم من مقاوم تساقوا كؤوس الموت في حومة الوغى ... فمالت بهم ميل الغصون النواعم وهان عليهم أن تكون لحودهم ... متون الروابي أو بطون التهائم ألا بأبي تلك الوجوه سواهما ... وإن كن عند الله غير سواهم عفا حسنها إلا بقايا مياسم ... يعز علينا وطؤها بالمناسم لئن وكفت فيها العيون سحائبا ... فعن بارقات لحن منها لشائم ويا بأبي تلك الجسوم نواحلا ... بإجرائها نحو الأجور الجسائم تغلغل فيها كل أسمر ذابل ... فجذل منها كل أبيض ناعم فلا يبعد الله الذين تقربوا ... إليه بإهداء النفوس الكرائم مواقف أبرار قضوا من جهادهم ... حقوقا عليهم كالفروض اللوازم أصيبوا وكانوا في العبادة أسوة ... شبابا وشيبا بالغواشي الغواشم فعامل رمح دق في صدر عامل ... وقائم سيف قد في رأس قائم ويا رب صوام الهواجر واصل ... هنالك مصروم الحياة بصارم ومنقذ عان في الأداهم راسف ... ينوء برجلي راسف في الأداهم
صفحة ١٢٠