الروم فافترسوا ذيابهم (1)، لا بل احترشوا ضبابهم (2)، وتم لهم الخلوص إلى السور، ووجب مهر المحنة بإرخاء تلك الستور.
وكان أحد قسيسيهم (3) قد حلف وهو مصر على مأثمه (4)، مستسر في مجثمه (5)، أنه لا يبالي من الاختفاء حتى يظهر البلاء، ولا يصعد حتى ينزل (6) البناء، فزعموا وعزموا (7)، وعدموا المدافع فنقبوا ودعموا، وعلم المسلمون أن النقب قد تمكن، والإجهاز على جرمح السور قد أمكن، فاتخذوا بنية يقف عليها المقاتلة، وبنوا سورا يخلف الأول إذا أودت به علته القاتلة، وفرغ النصارى من أسباب هده، وعلموا أن بأيديهم فسخ عقده، وأنه قنص علق به فخهم، وعقيرة تطاولت إليها فسحهم، فركبوا السلاح، وقربوا للكفاح، واصطفوا على الخندق، وأخذوا من البلد بالمخنق.
Clements Markham. The Story of Majorca and Minorca; p 62.
صفحة ١٢١
مقدمة المؤلف
ابتداء أمر الجزيرة بالأخبار عن أميرها وتوليه لتدبيرها إلى وقت تدميرها
وصف ما جرى من الجزيرة التي هاجت الروم لغزو الجزيرة
قصة المسطح والمركب
حديث ملك الروم حين عاد إليه رسوله من مراده مخفقا وللخبر المثير لأحقاده محققا
وصف ما نشأ أثناء هذا التدبير من تهيب الروم لهذا المرام الكبير
سبب اختلاف الرعية الجاني على البلد أعظم البلية
حديث ما كان بالجزيرة من النظر حين ورد بحركة الروم صحيح الخبر
ذكر الثورة التي كانت باكورة البطشة الكبيرة وأول بلاء نزل من السماء على الجزيرة
قصة الغراب وتجهيزه بالحث وتوجيهه في البحر للبحث
بيان ما أحدثه الوالي مما أضرم نار الحرقة وأبرم أسباب الفرقة
حديث مفاجأة الأسطول وإطلاله على الساحل للنزول
خبر الروم حين تأهبوا بالمرسى المذكور وتهيأوا من عبره للعبور
عاد الحديث عن إطلالهم على البر وإطلاقهم أعنة الشر
حديث الوقعة الكبرى
قصة الحصار وما حفظ فيه من الأخبار
حديث اجتماع أهل البادية لإصراخ الحاضرة ومناجزة فئة الكفر الحاصرة
ذكر ابن عباد ومصيره إلى ارتداء الخزي بالارتداد
نظر أهل البلد في بعث النذر لتلافي هذا الأمر النكر
رجع الحديث إلى أمر الحصر وما أخطأ أهل البلد بإصابة القدر من النصر
وصف ما جرى من الرأي المدار عند ما شامه الناس من بوارق البوار (1)
فرار ولد الوالي
خروج أبي حفص بن شيري من البلد وتمام الأخبار عن مفارقة روح الإيمان لذلك الجسد
خبر الوالي بعد انقضاء حربه إلى أن صار إلى جزاء ربه