وكان خلف الزمان رجلين من أولاد الكافي من بقايا السيوف، وزوايا الحتوف.
فحبسهما السلطان معه وأختهما التي كانت زوجة الوزير، على مائة وخمسين ألف دينار. وسامهم في تلك المصادرة كل خسار وصغار. وباح السلطان بما كان يضمره من أمر الوزير ولا يظهره. وكشف الغطاء عما كان يستره. وألزمه بتطليق زوجته ابنة الكافي، ورماه من مفارقتها بثالثة الأثافي.
قال: وكانت الدولة السلطانية قد شارفت انقضابها وانقضائها. وقارب خطو انتهاضها لما قاربت انتهائها. وبدأ بالسلطان مرض طويل أضناه وأنحله، وألهاه عن المملكة وأشغله. ووقع الفناء في أمراء دولته، وأكابر مملكته. وبقي السلطان من مرضه في ذواب.
ومن عيشه في كدر وشوب 1فأراد أن يولي وزيرا يوصي إليه بولي عهده، ويستكفي به مهام الدولة حيث علم أنه لا يستقل بها من يقوم من بعده.
ذكر وزارة ربيب الدولة أبي منصور ابن الوزير أبي شجاع-رحمه الله-
صفحة ٢٥٨