ابن مالك التميمي: من بَني سَعْد بن زيد مناة ابن تميم بن مَرٍ الطُّبني. من أهل طُبْنة؛ يُكَنَّى: أبا عُمَر، وصل إلى الأنْدَلُس حَدَثًا.
وسمِع: بقُرطبة من قاسِم بن أصْبغ، وابن أبي دُلَيْم ونُظرائهما. ورحَل إلى المشْرق حَاجًا سَنة اثنتي وأربعين وسَمِع في رِحلَته سَماعًا يَسِيرًا. وكان رجُلًا صالحًا فاَضِلًا. حَدَّث وكَتَبْتُ عنه أحاديث.
تُوفِّيَ ﵀: بقُرطبَة ليلة الجمعة؛ ودفن يوم الجُمعة بمِقُبُرة الرّبض بعد صَلاة العَصْر لِثلاثًا خَلون من المحرم سنة تسعين وثلاث مائةٍ.
٢٠٦ - أحمد بن خلوف المسيلي؛ يُكَنَّى: أبا جَعْفر، ويُعْرَفُ: بالخيَّاط: كان فقيهًا عالمًا بالمسائل؛ حافظًا على مَذْهَب مَالكٍ، حَسَن التكلم في الفِقْه. وكان ورعًا زَاهِدًا. فاضلًا سَكَنَ الثغر أعوامًا كثيرة مُجاهدًا. وكان: مَنْسُوبًا إلى البأس. شُهر في الثغر وعلا ذِكرهُ هُناك. وقدم قُرطبة فتُوفيِّ بها ليلة الثلاثاء لثلاث خَلون من جُمادى الأولى سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاثِ مِائةٍ. وهو ابن ست وخمسين سنة ودُفن في مَقْبُرة الرَبض وصَلَّى عَلَيْه القاضي أحمد بن عبد الله بن ذَكْوَان.