تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين
الناشر
دار المشرق
رقم الإصدار
الثالثة
مكان النشر
بيروت
تصانيف
لا فرق عند الموت بين أكابرٍ ... وأصاغرٍ حين القضاء يُلعلعُ
ما هذه الدنيا لدى عيني سوى ... سفرٍ إلى أبدية لا ترجعُ
إن رمتَ يا صاحِ السعادةَ والبقا ... فاسلك سبيل الله صدقًا تنجعُ
وله في يوبيل البابا لاون (سنة ١٨٨٧ - ١٨٨٨) قصيدة غراء افتتحها بقولهِ:
نادى المنادي بَوْحي الله ما كتبا ... في آية النصر إنَّ الليث قد غلبا
ليث من الأنس تخشى الأرض سطوته ... في الغرب والشرق إن عجمًا أو عربا
فأعجب له أسدًا بالبأس منتصرًا ... بالأنس مشتهرا في الكون مرتهبا
ومنها:
رعيًا لراعٍ رعى حقَّ الإله ولم ... يُبدِ التساهلَ فيما العدلُ قد طلبا
مذ قام حق قيام في رسالته ... بهمة بلغت غاياتها الأرَبا
ووفق الدين والدنيا بحكمتهِ ... ولم يَدَعَ لهما عذرًا ولا سببا
يمناهُ حاملةُ الإنجيل ما برحت ... يسراهُ تعضد ساداتِ الورى الحُسبا
قوَّى الملوك على أعداء سلطتهم ... بكبحهِ الثورة الشنعاء والغضبا
وقام بجهد في العمران طاقَتهُ ... فردَّ ما كان منهُ الدهرُ قد سلبا
هز العصا فأراع الكفر فارتعدت ... منها العُصاةُ فماذا لو بها ضربا
وهي طويلة بليغة ختمها بهذا التاريخ:
قد حاز لاوون ما التاريخ ينشدهُ ... اسمًا مدى الدهر يبقى ذكرهُ عجبا
ولم يتأخر الأكليروس السرياني الكاثوليكي في نهضة الآداب العربية في ختام القرن التاسع عشر ففي سنة ١٨٧٤ توفي البطريرك (فيلبُّس عركوس) وكان متضلعًا بعدَّة لغات شرقية وغربية. له كتاب مخطوط عنوانه قوت النفس فيه إرشادات ومواعظ. فخلفه السيد البطريرك (اغناطيوس جرجس شلحت) الحلبي الأصل (١٨١٨ - ١٨٩١) اشتهر بالعلوم الطقسيَّة وعززَّ الموسيقى الكنسيَّة. ومن آثاره الطيبة كتابان أحدهما يحتوي على مواعظ وخطب دينيَّة والآخر ضمّنه تاريخ الكنيسة الشرقية. هذا فضلًا عن عدَّة كتب طقسية سعى بتنقيحها وطبعها في السريانيَّة والعربية.
1 / 247