255

حدثنا بشر بن هالال الصواف قال حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي قال حدثنا علي بن زيد بن جدعان قال خرج عبدالله بن الحارث من الدار ودخل المقصورة فلما خرج منها جلس وتساند عليها وجلسنا إليه فذكر سليمان بن داود وقال يأيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين إلى قوله إن ربي غني كريم ( 2 ) قال ثم سكت عن حديث سليمان فقال { إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم } وكان قد أوتي من الكنوز ما ذكره الله في كتابه ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة ( 3 ) فقال إنما أوتيته على علم عندي قال وعاد موسى وكان مؤذيا له فكان موسى يصفح عنه ويعفو للقرابه حتى بنى دارا وجعل باب داره من ذهب وضرب على جدر داره صفائح الذهب وكان الملأ من بني إسرائيل يغدون عليه ويروحون فيطعمهم الطعام ويحدثونه ويضحكونه فلم تدعه شقوته والبلاء حتى أرسل إلى امرأة من بني إسرائيل مشهورة بالخنا مشهورة بالسب فجاءت قال لها هل لك أن أمولك وأعطيك وأخلطك بنسائي على أن تأتيني والملأ من بني إسرائيل عندي فتقولي يا قارون ألآ تنهي عني موسى قالت بلى فلما جلس قارون وجاءه الملأ من بني إسرائيل أرسل إليها فجاءت فقامت بين يديه فقلب الله قلبها وأحث لها توبة فقالت في نفسها لا أجد اليوم توبة أفضل من إلا أوذي رسول الله وأعذب عدو الله فقالت إن قارون قال لي هل لك أن أمولك وأعطيك وأخلطك بنسائي على أن تأتيني والملأ من بني إسرائيل عندي فتقولي يا قارون ألا تنهي عني موسى فلم أجد توبة أفضل من إلا أوذي رسول الله وأعذب عدو الله فلما تكلمت بهذا الكلام سقط في يدي قارون ونكس رأسه وسكت عن الملأ وعرف أنه قد وقع في هلكة فشاع كامها في الناس حتى بلغ موسى فلما بلغ موسى اشتد غضبه فتوضأ من الماء وصلى وبكى وقال يا رب عدوك لي مؤذ أراد فضيحتي وشيني يا رب سلطني عليه فأوحى الله إليه أن مر الأرض بما شئت تطعك فجاء موسى إلى قارون فلما دخل عليه عرف الشر في وجه موسى له فقال له يا موسى ارحمني قال يا أرض خذيهم فاضطربت داره وساخت بقارون وخسف بقارون وأصحابه إلى ركبهم وهو يتضرع إلى موسى يا موسى ارحمني قال يا أرض خذيهم فاضطربت داره وساخت وخسف بقارون وأصحابه إلى سررهم وهو يتضرع إلى موسى يا موسى ارحمني قال يا أرض خذيهم فخسف به وبداره وأصحابه قال وقيل لموسى يا موسى ما أفظك أما وعزتي لو إياي نادى لإجبته

حدثنا بشر بن هلال قال حدثنا جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني قال بلغني أنه قيل لموسى لاأعبد الأرض لأحد بعدك أبدا

حدثنا بشر قال حدثنا يزيد قال حدثنا سعيد عن قتادة فخسفنا به وبداره الأرض ذكر لنا أنه يخسف به كل يوم قامة وأنه يتجلجل فيها لا يبلغ قعرها إلى يوم القيامة

صفحة ٢٦٦