184

أرض الموصل- فاستقرت بعد ستة أشهر لتمام السبع، فقيل بعد السبعة الأشهر: «بعدا للقوم الظالمين» ، فلما استقرت على الجودي قيل يا أرض ابلعي ماءك» ، يقول: أنشفي ماءك الذي خرج منك، «ويا سماء أقلعي» ، يقول: احبسى ماءك، «وغيض الماء» نشفته الأرض، فصار ما نزل من السماء هذه البحور التي ترون في الأرض، فآخر ما بقي من الطوفان في الأرض ماء بحسمى بقي في الأرض أربعين سنة بعد الطوفان ثم ذهب.

وكان التنور الذي جعل الله تعالى ذكره آية ما بينه وبين نوح فوران الماء منه تنورا كان لحواء من حجارة، وصار إلى نوح.

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم، عن أبي محمد، عن الحسن، قال: كان تنورا من حجارة، كان لحواء حتى صار إلى نوح، قال: فقيل له: إذا رأيت الماء يفور من التنور، فاركب أنت وأصحابك.

[مكان التنور]

وقد اختلف في المكان الذي كان به التنور الذي جعل الله فوران مائه آية، ما بينه وبين نوح،

[بالهند]

ذكر من قال ذلك:

حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عبد الحميد الحماني، عن النضر أبي عمر الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس: في: «وفار التنور» قال: فار بالهند.

[بناحية الكوفة]

وقال آخرون: كان ذلك بناحية الكوفة.

ذكر من قال ذلك:

صفحة ١٨٦