165

عن ابن عباس، أنه تلا هذه الآية: «ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى» . قال: كانت فيما بين نوح وإدريس، وكانت ألف سنة، وإن بطنين من ولد آدم، كان أحدهما يسكن السهل، والآخر يسكن الجبل، وكان رجال الجبل صباحا وفي النساء دمامة، وكان نساء السهل صباحا وفي الرجال دمامة، وإن إبليس أتى رجلا من أهل السهل في صورة غلام فآجر نفسه منه، وكان يخدمه، واتخذ إبليس لعنه الله شيئا مثل الذي يزمر فيه الرعاء، فجاء فيه بصوت لم يسمع الناس مثله، فبلغ ذلك من حولهم، فانتابوهم يسمعون إليه، واتخذوا عيدا يجتمعون إليه في السنة، فتتبرج النساء للرجال، قال: وينزل الرجال لهن وإن رجلا من أهل الجبل هجم عليهم وهم في عيدهم ذلك، فرأى النساء وصباحتهن، فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك، فتحولوا اليهن، فنزلوا عليهن، فظهرت الفاحشة فيهن، فهو قول الله عز وجل: «ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى» .

حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا ابن أبي غنية، عن أبيه، عن الحكم: «ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى» ، قال: كان بين آدم ونوح ثمانمائه سنة، وكان نساؤهم أقبح ما يكون من النساء، ورجالهم حسان، فكانت المرأة تريد الرجل على نفسها، فأنزلت هذه الآية: «ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى» .

حدثني الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرني هشام، قال: أخبرني أبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: لم يمت آدم حتى بلغ ولده وولد ولده أربعين ألفا ببوذ

صفحة ١٦٧