140

حدثني موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي قال انطلق إبراهيم ولوط قبل الشأم فلقي إبراهيم سارة وهي ابنة ملك حران وقد طعنت على قومها في دينهم فتزوجها على ألا يغيرها ودعا إبراهيم أباه آزر إلى دينه فقال له يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا فأبى أبوه الإجابة إلى ما دعاه إليه ثم إن إبراهيم ومن كان معه من أصحابه الذين اتبعوا أمره أجمعوا لفراق قومهم فقالوا إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم أيها المعبودون من دون الله وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا أيها العابدون حتى تؤمنوا بالله وحده ( 1 ) ثم خرج إبراهيم مهاجرا إلى ربه وخرج معه لوط مهاجرا وتزوج سارة ابنة عمه فخرج بها معه يلتمس الفرار بدينه والأمان على عبادة ربه حتى نزل حران فمكث بها ما شاء الله أن يمكث ثم خرج منها مهاجرا حتى قدم مصر وبها فرعون من الفراعنة الأولى وكانت سارة من أحسن الناس فيما يقال وكانت لا تعصى إبراهيم شيئا وبذلك أكرمها الله عز وجل فلما وصفت لفرعون ووصف له حسنها وجمالها أرسل إلى إبراهيم فقال ما هذه المرأة التي معك قال هي أختي وتخوف إبراهيم إن قال هي امرأتي أن يقتله عنها فقال لإبراهيم زينها ثم أرسلها إلي حتى أنظر إليها فرجع إبراهيم إلى سارة وأمرها فتهيأت ثم أرسلها إليه فأقبلت حتى دخلت عليه فلما قعدت إليه تناولها بيده فيبست إلى صدره فلما رأى ذلك فرعون أعظم أمرها وقال ادعي الله أن يطلق عني فوالله لا أريبك ولأحسنن إليك قالت اللهم إن كان صادقا فأطلق يده فأطلق الله يده فردها إلى إبراهيم ووهب لها هاجر جارية كانت له قبطية

حدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو أسامة قال حدثني هشام عن محمد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لم يكذب إبراهيم عليه السلام غير ثلاث ثنتين في ذات الله قوله إني سقيم وقوله بل فعله كبيرهم هذا وبينا هو يسير في أرض جبار من الجبابرة إذ نزل منزلا فأتى الجبار رجل فقال إن في أرضك أو قال ها هنا رجلا معه امرأة من أحسن الناس فأرسل إليه فجاء فقال ما هذه المرأة منك قال هي أختي قال اذهب فأرسل بها إلي فانطلق إلى سارة فقال إن هذا الجبار قد سألني عنك فأخبرته أنك أختي فلا تكذبيني عنده فإنك أختي في كتاب الله فإنه ليس في الأرض مسلم غيري وغيرك قال فانطلق بها وقام إبراهيم عليه السلام يصلي قال فلما دخلت عليه فرآها أهوى إليها وذهب يتناولها فأخذ أخذا شديدا فقال ادعي الله ولا أضرك فدعت له فأرسل فأهوى إليها فذهب يتناولها فأخذ أخذ شديدا فقال ادعي الله ولا أضرك فدعت له فأرسل ثم فعل ذلك الثالثة فأخذ فذكر مثل المرتين فأرسل قال فدعا أدنى حجابه فقال إنك لم تأتني بإنسان ولكنك أتيتني بشيطان أخرجها وأعطها هاجر فأخرجت وأعطيت هاجر فأقبلت بها فلما أحس إبراهيم بمجيئها انفتل من صلاته فقال مهيم فقالت كفى الله كيد الفاجر الكافر وأخدم هاجر

قال محمد بن سيرين فكان أبو هريرة إذا حدث هذا الحديث يقول فتلك أمكم يا بني ماء السماء

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق عن عبدالرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبدالرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لم يقل إبراهيم شيئا قط لم يكن إلا ثلاثا قوله إني سقيم لم يكن به سقم وقوله بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون وقوله لفرعون حين سأله عن سارة فقال من هذه المرأة معك قال أختي قال فما قال إبراهيم عليه السلام شيئا قط لم يكن إلا ذلك

حدثني سعيد بن يحيى الأموي قال حدثني أبي قال حدثنا محمد بن إسحاق قال حدثنا أبو الزناد عن عبدالرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكذب إبراهيم في شيء قط إلا في ثلاث ثم ذكر نحوه

حدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو أسامة قال حدثني هشام عن محمد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لم يكذب إبراهيم غير ثلاث ثنتين في ذات الله قوله إني سقيم وقوله بل فعله كبيرهم هذا وقوله في سارة هي أختي

حدثني ابن حميد قال حدثنا جرير عن مغيرة عن المسيب بن رافع عن أبي هريرة قال ما كذب إبراهيم عليه السلام غير ثلاث كذبات قوله إني سقيم وقوله بل فعله كبيرهم هذا وإنما قاله موعظة وقوله حين سأله الملك فقال أختي لسارة وكانت امرأته

صفحة ١٤٩