502

كتاب التأريخ

الناشر

دار صادر

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق

مقتل الحسين بن علي

وقدم عبيد الله بن زياد الكوفة وبها مسلم بن عقيل قد نزل على هانىء بن عروة وهانىء شديد العلة وكان صديقا لابن زياد فلما قدم ابن زياد الكوفة أخبر بعلة هانىء فأتاه ليعوده فقال هانىء لمسلم بن عقيل وأصحابه وهم جماعة إذا جلس ابن زياد عندي وتمكن فإني سأقول اسقوني فاخرجوا فاقتلوه فأدخلهم البيت وجلس في الرواق

وأتاه عبيد الله بن زياد يعوده فلما تمكن قال هانىء بن عروة اسقوني فلم يخرجوا فقال اسقوني ما يؤخركم ثم قال اسقوني ولو كانت فيه نفسي ففهم ابن زياد فقام فخرج من عنده ووجه بالشرط يطلبون مسلما وخرج وأصحابه وهو لا يشك في وفاء القوم وصحة نياتهم فقاتل عبيد الله فأخذوه فقتله عبيد الله وجر برجله في السوق وقتل هانىء ابن عروة لنزول مسلم منزله وإعانته إياه

وسار الحسين يريد العراق فلما بلغ القطقطانة أتاه الخبر بقتل مسلم بن عقيل ووجه عبيد الله بن زياد لما بلغه قربه من الكوفة بالحر بن يزيد فمنعه من أن يعدل ثم بعث إليه بعمر بن سعد بن أبي وقاص في جيش فلقي الحسين بموضع على الفرات يقال له كربلاء وكان الحسين في اثنين وستين أو اثنين وسبعين رجلا من أهل بيته وأصحابه وعمر بن سعد في أربعة آلاف فمنعوه الماء وحالوا بينه وبين الفرات فناشدهم الله عز وجل فأبوا إلا قتاله أو يستسلم فمضوا به إلى عبيد الله بن زياد فيرى رأيه فيه وينفذ فيه حكم يزيد فروي عن علي بن الحسين أنه قال إني لجالس في العشية التي قتل أبي الحسين ابن علي في صبيحتها وعمتي زينب تمرضني إذ دخل أبي وهو يقول

صفحة ٢٤٣