501

كتاب التأريخ

الناشر

دار صادر

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق

فورد الكتاب على الوليد ليلا فوجه إلى الحسين وإلى عبد الله بن الزبير فأخبرهما الخبر فقالا نصبح ونأتيك مع الناس فقال له مروان انهما والله إن خرجا لم ترهما فخذهما بأن يبايعا وإلا فاضرب أعناقهما فقال والله ما كنت لأقطع أرحامهما فخرجا من عنده وتنحيا من تحت ليلتهما فخرج الحسين إلى مكة فأقام بها أياما وكتب أهل العراق إليه ووجهوا بالرسل على أثر الرسل فكان آخر كتاب ورد عليه منهم كتاب هانىء بن أبي هانىء وسعيد بن عبد الله الخثعمي

بسم الله الرحمن الرحيم للحسين بن علي من شيعته المؤمنين والمسلمين أما بعد فحي هلا فإن الناس ينتظرونك لا إمام لهم غيرك فالعجل ثم العجل والسلام

فوجه إليهم مسلم بن عقيل بن أبي طالب وكتب إليهم وأعلمهم انه اثر كتابه فلما قدم مسلم الكوفة اجتمعوا إليه فبايعوه وعاهدوه وعاقدوه وأعطوه المواثيق على النصرة والمشايعة والوفاء

وأقبل الحسين من مكة يريد العراق وكان يزيد قد ولى عبيد الله بن زياد العراق وكتب إليه قد بلغني أن أهل الكوفة قد كتبوا إلى الحسين في القدوم عليهم وانه قد خرج من مكة متوجها نحوهم وقد بلي به بلدك من بين البلدان وايامك من بين الأيام فإن قتلته وإلا رجعت إلى نسبك وإلى أبيك عبيد فاحذر أن يفوتك

صفحة ٢٤٢