460

كتاب التأريخ

الناشر

دار صادر

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق

وكتب إلى يزيد بن قيس الأرحبي أما بعد فإنك أبطأت بحمل خراجك وما أدري ما الذي حملك على ذلك غير أني أوصيك بتقوى الله وأحذرك أن تحبط أجرك وتبطل جهادك بخيانة المسلمين فاتق الله ونزه نفسك عن الحرام ولا تجعل لي عليك سبيلا فلا أجد بدا من الإيقاع بك وأعزز المسلمين ولا تظلم المعاهدين وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين

وكتب إلى سعد بن مسعود عم المختار بن أبي عبيد وهو على المدائن أما بعد فإنك قد أديت خراجك وأطعت ربك وأرضيت إمامك فعل المبر التقي النجيب فغفر الله ذنبك وتقبل سعيك وحسن مآبك

وكتب إلى عمر بن أبي سلمة المخزومي وهو ابن أم سلمة زوج النبي وكان عامله على البحرين أما بعد فإني قد وليت النعمان بن العجلان البحرين بلا ذم لك فأقبل غير ظنين واخرج إليه من عمل ما وليت فقد أردت الشخوص إلى ظلمة أهل الشأم وبقية الأحزاب فأحببت أن تشهد معي لقاءهم فإنك ممن أستظهر به على إقامة الدين ونصر الهدى جعلنا الله وإياك من الذين يعملون بالحق وبه يعدلون فأقبل عمر فشهد معه ثم انصرف وتبع عليا إلى الكوفة فمكث معه سنة وبعض أخرى

فبلغه أن النعمان بن العجلان قد ذهب بمال البحرين فكتب إليه علي أما بعد فإنه من استهان بالأمانة ورغب في الخيانة ولم ينزه نفسه ودينه أخل بنفسه في الدنيا وما يشفي عليه بعد أمر وأبقى وأشقى وأطول فخف الله إنك من عشيرة ذات صلاح فكن عند صالح الظن بك وراجع إن كان حقا ما بلغني عنك ولا تقلبن رأيي فيك واستنظف خراجك ثم اكتب إلى ليأتيك رأيي وأمري إن شاء الله فلما جاءه كتاب علي وعلم أنه قد علم حمل المال لحق معاوية

صفحة ٢٠١