الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة
الناشر
مكتبة مصطفى البابي الحلبي
رقم الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م
مكان النشر
مصر
كل يوم مائة (١) مرة. قيل يا رسول الله ومن يدخله؟ قال القُراء (٢) المُراءُون بأعمالهم. رواه الترمذي وقال حديث غريب وابن ماجه، ولفظه: تعوذوا بالله من جُبِّ الحُزْنِ (٣). قالوا يا رسول الله، وما جب الحزن؟ قال: وادٍ في جهنم تتعوذ منه جهنم كل يوم أربعمائة مرة. قيل يا رسول الله من يدخله؟ قال أُعِدَ للقرَّاء المرائين بأعمالهم، وإن من أبغض القُرَّاء إلى الله ﷿ الذين يزورون الأُمراء، وفيه الغرَّارُونَ. قيل يا رسول الله: وما الغرَّارُونَ؟ قال المُراَءَون بأعمالهم في الدنيا.
في جهنم واد يسمى جب الحزن أعده الله للمرائين بأعمالهم
١٧ - ورواه أيضا عن ابن عباس عن النبى ﷺ قال: إن في جهنم لواديا تستعيذُ جهنمُ من ذلك الوادى في كل يوم أربعمائه مرة أُعِدَّ ذلك الوادى للمرائين من أُمة محمد ﷺ: لحامل كتاب الله، والمتصدق في غير ذات الله، والحاج إلى بيت الله، وللخارج في سبيل الله، قال الحافظ: رفع حديث ابن عباس غريب ولعله موقوف، والله أعلم.
١٨ - وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: من أحسن الصلاة حيث (٤) يراه الناس وأساءها حيث يخلو فتلك استهانة استهان بها ربه ﵎. رواه عبد الرزاق في كتابه وأبو يعلى، كلاهما من رواية إبراهيم بن مسلم الهجرى عن أبي الأحوص عنه. ورواه من هذه الطريق ابن جرير الطبرى مرفوعًا أيضًا وموقوفًا على ابن مسعود وهو أشبه.
١٩ - وعن شداد بن أوس ﵁ أنه سمع النبى ﷺ يقول: من صام يُرائى فقد أشرك، ومن صلى يُرائى فقد أشرك، ومن تصدَّق يُرائى فقد أشرك. رواه البيهقى من طريق عبد المجيد ابن بهرام عن شهر بن بو حوشب، وسيأتى أتم من هذا إن الله تعالى
_________
(١) في نسخة أربعمائة.
(٢) حفاظ القرآن والعلماء الذين يظهرون للناس أنهم صالحون ومتقون، ولكن قلوبهم ملأى بالنفاق والشقاق والخداع ويرتكبون الغيبة والنميمة، ويسعون في الأرض فسادًا، ويظلمون، ويجالسون الفساق، ولم يأمروا بالمعروف، ولم ينهوا عن المنكر، ولم يعملوا بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ.
(٣) بئر الهم
(٤) وفي نسخة: حين.
1 / 67