1035

السلام حتى مات الحسن عليه السلام مسموما سمته جعدة بنت الاشعث بن قيس الكندي لعنها الله دسا من معاوية لعنه الله. ثم خرجت مع الحسين عليه السلام حتى حضرت كربلاء وقتل، وخرجت هاربا بديني وأنا انتظر (1) خروج المهدي عليه السلام وعيسى بن مريم عليه السلام. قال أبو محمد العلوي: ومن عجيب ما رأيت من هذا الشيخ علي بن عثمان وهو في دار عمي طاهر بن يحيى وهو يحدث بهذه الاعاجيب، فنظرت إلى عنفقته قد احمرت ثم ابيضت، فجعلت أنظر إلى ذلك، لانه لم يكن في رأسه ولا في لحيته ولا في عنفقته بياض. فنظر الي وقال: ما ترون ان هذا يصيبني إذا جعت، وإذا شبعت رجعت إلى سوادها، فدعى (1) عمي بطعام قال: كل، وأنا أنظر إليه فعادت عنفقته إلى سوادها حين شبع (2) انتهى. وقال السيد نعمة الله الجزائري عند تعداد المعمرين: ومن المعمرين علي بن عثمان بن خطاب بن مرة بن مؤيد المغربي أبي الدنيا، قال الصدوق طاب ثراه: حدثنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن نصر الشجري، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن فتح الزكي، وأبو الحسن علي بن الحسن بن حثكا اللاشكي ختن أبي بكر قالا: لقينا بمكة رجلا من أهل المغرب، فدخلنا عليه مع جماعة من أصحاب الحديث ممن كان حضر الموسم في تلك السنة، وهي سنة تسع وثلاثمائة، فرأينا رجلا أسود الرأس واللحية كأنه شاب، وحوله من أولاده وأولاد أولاده، ومشايخ من أهل بلده ذكروا أنهم من أقصى بلاد المغرب بقرب باهرت العليا.

---

(1) في المصدر: وخرجت هاربا من بني امية، وأنا مقيم بالمغرب أنتظر. (2) لكن في اكمال الدين هكذا: فدعى عمي بطعام فأخرج من داره ثلاث موائد، فوضعت واحدة بين يدي الشيخ وكنت أنا أحد من جلس عليها، فجلست معه ووضعت المائدتان في وسط الدار. وقال عمي للجماعة: بحقي عليكم الا أكلتم وتحرمتم بطعامنا، فأكل قوم وامتنع قوم، وجلس عمي عن يمين الشيخ يأكل ويلقي بين يديه، فأكل أكل شاب وعمي يحلف عليه وأنا انظر إلى عنفقته تسود حتى عادت إلى سوادها وشبع. (3) اكمال الدين ص 543 - 547. منتهى المقال ص 220 - 221. [ * ]

--- [ 406 ]

صفحة ٤٠٥