وأما جانباها الغربي والجنوبي ففي البر ولها في هذين الجانبين نحو مائة باب، قال: ولقسطنطينية أربعة عشر أعمالا في غربي الخليج وشرقيه، أقول:
وكان يقال لمن يتولى عملها الذي في شرقي الخليج: الدمستق، وله ذكر في حروب الإسلام مع الروم في أيام سيف الدولة بن حمدان وغيره.
ومن تلك البلاد كوماجر بضم الكاف وسكون الواو والميم المشددة وألف وجيم وراء مهملة، وهي مدينة في مملكة تتر بركة قريبة من الوسط بين باب الحديد والأزق فهي شرقي الأزق وغربي باب الحديد بميلة عنهما إلى الجنوب.
وبالقرب من تلك البلاد الكزي، وهم جنس يسكنون في الجبل الفاصل بين التتر الشماليين- أعني تتر بركة- وبين التتر الجنوبيين- أعني تتر هلاوو- ومدينتهم تسمى لكز بفتح اللام وسكون الكاف وفي آخرها زاي معجمة.
وفي شمالي الكزة القيتق بفتح القاف وسكون المثناة التحتية وفتح المثناة الفوقية وفي آخرها قاف ثانية والقيتق جنس أيضا يسكنون في الجبل المتصل باللكز من شماليهم وهم قطاع طريق وجبلهم متحكم على باب الحديد.
ومما يقع في شمالي العمارة بلاد الروس وهم في شمالي مدينة بلار المذكورة في الجدول وشمالي الروس القوم الذين يبايعون مغايبة، قال بعض من سافر إلى تلك البلاد أنهم يتصلون بساحل البحر الشمالي، قال فإذا وصل القفل إلى تخومهم أقاموا حتى يعلموا به ثم يتقدمون إلى المكان المعروف بالبيع والشراء ويحط كل تاجر بضاعته معلمة ويرجعون إلى منازلهم فيحضر أولئك القوم ويضعون قبالة تلك البضاعة السمور والثعلب والوشق وما شاكل ذلك ويدعونه ويمضون، ثم يحضر التجار فمن أعجبه ذلك أخذه وإلا تركه حتى يتفاصلوا على الرضا [قال ابن سعيد: وعلى ساحل البحر المحيط في الإقليم السابع بلاد بيطو وسكانها الفرنج ومنها يجتاز الملوك لأفرنسة إذا عدموا في
صفحة ٢٢٨