التقريب لحد المنطق
محقق
إحسان عباس
الناشر
دار مكتبة الحياة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٠٠
مكان النشر
بيروت
النحو الثالث من الشكل الثاني: بعض الناس حي واحد من الحجارة حي، النتيجة: بعض الناس لا حجر؛ ليس بين هذا النحو وبين النحو الرابع من الشكل الأول فرق الا ان محمول المقدمة الكبرى من ذلك النحو هو موضوع المقدمة الكبرى من ذلك النحو هو محمول المقدمة الكبرى من هذا النحو. برهانه بعكس المقدمة النافية فتقول: إذا كان واحد من الحجارة حي فلا واحد من الاحياء حجر، ونضيف إلى ذلك المقدمة التي لم تعكس فنقول: بعض الناس حي ولا واحد من الاحياء حجر وهذا النحو الرابع من الشكل الأول بعينه.
النحو الرابع من الشكل الثاني: بعض الحجارة ليس حيا، وكل إنسان حي، النتيجة: فبعض الحجارة ليس إنسان وان شئت قلت: فليس كل حجر إنسانا لانا قد قلنا قبل ان النافية الجزئية تظهر بلفظ كلي وجزئي ان شئت، ثم تعكس هذه النتيجة فتقول: إذا كان بعض الحجار ليس إنسانا فبعض الناس ليس حجرا وهذا هو نتيجة النحو الرابع من الشكل الأول بعينها، وهذا النحو لا تعكس مقدمته لأنك لو عكست الموجبة الكلية لانعكست جزئية ومعها [٥٣و] جزئية نافية، وجزئيتان لا تنتج، والنافية الجزئية لا تنعكس على ما قدمنا. لكن برهانه يرفع الاحالة [عن] الكلام، وذلك ان نقول: ان انكر منكر ان هذه النتيجة حق وهي قولنا فبعض الحجارة ليس إنسانا، فنقيضها حق وهي كل الحجارة إنسان فتقول: كل الحجارة إنسان، وكل إنسان حي على ما أثبتنا في المقدمة الكبرى فينتج لنا ذلك كل حجر حي، وقد صححنا في المقدمة الصغرى: بعض الحجارة لا حي، وهذا ضد ما انتج لنا ما قدمنا آخرا وهذا محال.
الشكل الثالث
الحد المشترك فيه موضوع كلتا (١) المقدمتين أي مخبر عنه ونتائجه كلها جزئيات. النحو الأول من الشكل الثالث: كل إنسان حي، وكل إنسان جوهر،
_________
(١) كلتا: كلتي.
1 / 119