تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
محقق
عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله محمد الصديق الغماري
الناشر
دار الكتب العلمية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٣٩٩ هجري
مكان النشر
بيروت
بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، (قُلْتُ) مُصْعَبٌ الْمَذْكُورُ لَمْ يُتَرْجَمْ فِي الْمِيزَانِ وَلا فِي اللِّسَانِ، وَالْغَالِبُ عَلَى ظَنِّي أَنَّهُ مُظَفَّرٌ كُتِبَ بِالضَّادِ فَتَصَحَّفَ بِمُصْعَبٌ، وَقَوَّى ظَنِّي بِذَلِكَ أَنَّ الرَّاوِيَ لَهُ فِي طَرِيقِ ابْنِ النَّجَّارِ عَنْ مُصْعَبٍ الْمَذْكُورِ هُوَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ وَهُوَ قَدْ رَوَاهُ عَنِ الْمُظَفَّرِ كَمَا قَدَّمْنَا عَنِ الذَّهَبِيِّ وَالْمُظَفَّرُ خُرَاسَانِيٌّ فَقَدْ ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ عَنْهُ من طَرِيق مُحَمَّد ابْن شَاذَانَ أَنَّهُ قَالَ: وُلِدْتُ فِي آخِرِ دَوْلَةِ بَنِي أُمَيَّةَ وَذَكَرَ أَنَّهُ سَقَطَتْ أَسْنَانُهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ من الْكبر ومولده بِالْكُوفَةِ ومنشأه بخراسان، وَالله تَعَالَى أعلم.
الْفَصْل الثَّانِي
(٣١) [حَدِيثُ] أَنَسٍ بَيْنَمَا عَائِشَةُ فِي بَيْتِهَا سَمِعَتْ صَوْتًا فِي الْمَدِينَةِ فَقَالَتْ مَا هَذَا؟ قَالُوا: عِيرٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَدِمَتْ مِنَ الشَّامِ، تَحْمِلُ مِنْ كُلِّ شَيْء، قَالَ وَكَانَت سَبْعمِائة بَعِيرٍ فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ قَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْن عَوْفٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَبْوًا فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَقَالَ إِنِ اسْتَطَعْتُ لأَدْخُلَنَّهَا قَائِمًا فَجَعَلَهَا بِأَقْتَابِهَا وَأَحْمَالِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ (الإِمَامُ أَحْمد) فِي مُسْنده من طَرِيق عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ، وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ هَذَا الْحَدِيثُ كَذِبٌ مُنْكَرٌ، وَرَوَاهُ الْجَرَّاحُ بْنُ مِنْهَالٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْف نَفسه بِلَفْظ يَا ابْن عَوْفٍ إِنَّكَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ، وَإِنَّكَ لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا زَحْفًا فَأَقْرِضْ رَبَّكَ يُطْلِقْ قَدَمَيْكَ، وَالْجَرَّاحُ كَانَ يَكْذِبُ (تُعُقِّبَ) فِي حَدِيثِ أَنَسٍ بِأَنَّ الْحَافِظَ ابْنَ حَجَرٍ قَالَ فِي الْقَوْلِ الْمُسَدَّدِ: عُمَارَةُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ، بَلْ تَابَعَهُ أغلب
2 / 14