تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ﴾ أَعلَى من كل شَيْء ﴿حَكِيمٌ﴾ فِي أمره وقضائه
﴿وَكَذَلِكَ﴾ هَكَذَا ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾ يَعْنِي جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكتاب﴾ مَا الْقُرْآن قبل نزُول جِبْرِيل عَلَيْك وَمَا كنت تحسن قِرَاءَة الْقُرْآن قبل الْقُرْآن ﴿وَلاَ الْإِيمَان﴾ وَلَا الدعْوَة إِلَى التَّوْحِيد ﴿وَلَكِن جَعَلْنَاهُ﴾ قُلْنَاهُ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿نُورًا﴾ بَيَانا لِلْأَمْرِ وَالنَّهْي والحلال وَالْحرَام وَالْحق وَالْبَاطِل ﴿نَّهْدِي بِهِ﴾ بِالْقُرْآنِ ﴿مَن نَّشَآءُ﴾ من كَانَ أَهلا لذَلِك ﴿مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لتهدي﴾ لتدعو ﴿إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ دين مُسْتَقِيم حق
﴿صِرَاطِ الله﴾ دين الله ﴿الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض﴾ من الْخلق ﴿أَلاَ إِلَى الله تَصِيرُ الْأُمُور﴾ عواقب الْأُمُور فى الْآخِرَة تصير إِلَى الْحَكِيم الْملك
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الزخرف وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها سبع وَثَمَانُونَ آيَة وكلماتها ثَمَانمِائَة وَثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ وحروفها ثَلَاثَة آلَاف وَأَرْبَعمِائَة حرف
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿حم﴾ يَقُول قضى مَا هُوَ كَائِن أى بَين
﴿وَالْكتاب الْمُبين﴾ يَقُول وَأقسم بِالْكتاب الْمُبين بالحلال وَالْحرَام وَالنَّهْي وَالْأَمر أَن قد قضى مَا هُوَ كَائِن أَي بَين قَالَ حَكِيم:
(أَلا يَا لقومى كل مَا حم وَاقع ... وَذَا الطير يسري والنجوم الطوالع) وَيُقَال قسم أقسم بِهِ بِالْحَاء وَالْمِيم وَالْكتاب الْمُبين بالحلال وَالْحرَام وَالْأَمر وَالنَّهْي
﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ﴾ قُلْنَاهُ ووضعناه ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ على مجْرى لُغَة الْعَرَب وَلِهَذَا كَانَ الْقسم ﴿لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ لكَي تعلمُوا مَا فِي الْقُرْآن من الْحَلَال وَالْحرَام وَالْأَمر وَالنَّهْي
﴿وَإِنَّهُ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿فِي أُمِّ الْكتاب﴾ فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ مَكْتُوب ﴿لَدَيْنَا﴾ عندنَا ﴿لَعَلِيٌّ﴾ كريم شرِيف مُرْتَفع ﴿حَكِيمٌ﴾ مُحكم بالحلال وَالْحرَام
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذّكر﴾ أفنرفع عَنْكُم الْوَحْي وَالرَّسُول يَا أهل مَكَّة ﴿صَفْحًا﴾ أَو نترككم هملًا بِلَا أَمر وَلَا نهي ﴿أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾ بِأَن كُنْتُم قوما مُشْرِكين لَا تؤمنون فِي علم الله
﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِيٍّ﴾ قبلك يَا مُحَمَّد ﴿فِي الْأَوَّلين﴾ فِي الْأُمَم الْمَاضِيَة قد علمنَا أَنهم لَا يُؤمنُونَ فَلم نتركهم بِلَا كتاب وَلَا رَسُول
﴿وَمَا يَأْتِيهِم﴾ أَي الْأَوَّلين ﴿مِّنْ نَّبِيٍّ إِلاَّ كَانُوا بِهِ﴾ بالنبى ﴿يستهزؤون﴾ يهزءون بالنبى
﴿فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم﴾ من أهل مَكَّة ﴿بَطْشًا﴾ قُوَّة ومنعة ﴿وَمضى مَثَلُ الْأَوَّلين﴾ سنة الْأَوَّلين بِالْعَذَابِ عِنْد تكذيبهم الرُّسُل
﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ كفار مَكَّة ﴿مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض لَيَقُولُنَّ﴾ كفار مَكَّة ﴿خَلَقَهُنَّ الْعَزِيز﴾ فِي ملكه وسلطانه ﴿الْعَلِيم﴾ بتدبيره وبخلقه فَقَالَ الله نعم خلق
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْض مَهْدًا﴾ فراشا ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾ طرقًا ﴿لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ لكَي تهتدوا بالطرق
﴿وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السمآء مَآءً﴾ مَطَرا ﴿بِقَدَرٍ﴾ مَعْلُوم بِعلم الْخزَّان ﴿فَأَنشَرْنَا بِهِ﴾ أحيينا بالمطر ﴿بَلْدَةً مَّيْتًا﴾ مَكَانا لَا نَبَات فِيهِ ﴿كَذَلِك﴾ هَكَذَا ﴿تُخْرَجُونَ﴾ تحيون وتخرجون من الْقُبُور كَمَا أحيينا الأَرْض بالمطر
1 / 411