تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْمَلَائِكَة وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها خمس وَأَرْبَعُونَ وكلماتها مائَة وَسبع وَتسْعُونَ وحروفها ثَلَاثَة آلَاف وَمِائَة وَثَلَاثُونَ وَالله أعلم بأسرار كِتَابه
tit/٢ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ﴿/ tit
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الْحَمد لِلَّهِ﴾ يَقُول الشُّكْر لله والْمنَّة لله ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَات﴾ خَالق السَّمَوَات ﴿وَالْأَرْض جَاعِلِ الْمَلَائِكَة﴾ خَالق الْمَلَائِكَة ومكرم الْمَلَائِكَة ﴿رُسُلًا﴾ بالرسالة يَعْنِي جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وَملك الْمَوْت والرعد والحفظة إِلَى خلقه ﴿أولي أَجْنِحَةٍ﴾ ذَوي أَجْنِحَة يَعْنِي الْمَلَائِكَة ﴿مثنى﴾ من لَهُ جَنَاحَانِ يطير بهما ﴿وَثُلاَثَ﴾ من لَهُ ثَلَاث أَجْنِحَة ﴿وَرُبَاعَ﴾ من لَهُ أَرْبَعَة أَجْنِحَة ﴿يَزِيدُ فِي الْخلق﴾ فِي خلق الْمَلَائِكَة ﴿مَا يَشَآءُ﴾ وَيُقَال فِي هَذِه الأجنحة مَا يَشَاء وَيُقَال فِي نعْمَة حَسَنَة مَا يَشَاء وَيُقَال فِي صَوت حسن مَا يَشَاء ﴿إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان ﴿قَدِيرٌ﴾
﴿مَّا يَفْتَحِ الله﴾ مَا يُرْسل الله ﴿لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ﴾ من مطر ورزق وعافية ﴿فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا﴾ فَلَا مَانع لَهَا للرحمة ﴿وَمَا يُمْسِكْ﴾ وَمَا يمْنَع ﴿فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ﴾ لما يمسك غَيره ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ من بعد إِمْسَاكه ﴿وَهُوَ الْعَزِيز﴾ فِي إِمْسَاكه ﴿الْحَكِيم﴾ فِيمَا أرسل بِهِ
﴿يَا أَيهَا النَّاس﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿اذْكروا نِعْمَةَ الله﴾ منَّة الله ﴿عَلَيْكُمْ﴾ بالمطر والرزق والعافية ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ﴾ من إِلَه ﴿غَيْرُ الله يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السمآء﴾ الْمَطَر ﴿وَالْأَرْض﴾ النَّبَات ﴿لاَ إِلَه إِلاَّ هُوَ﴾ الَّذِي يرزقكم ﴿فَأنى تُؤْفَكُونَ﴾ من أَيْن تكذبون أَن الْآلهَة ترزقكم
﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾ قُرَيْش ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾ كذبهمْ قَومهمْ كَمَا كَذبك قَوْمك قُرَيْش ﴿وَإِلَى الله تُرْجَعُ الْأُمُور﴾ عواقب الْأُمُور فِي الْآخِرَة
(يأيها النَّاس) يَا أهل مَكَّة ﴿إِنَّ وَعْدَ الله﴾ الْبَعْث بعد الْمَوْت ﴿حَقٌّ﴾ كَائِن ﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ﴾ عَن طَاعَة الله ﴿الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ مَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا من الزهرة وَالنَّعِيم ﴿وَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّه﴾ عَن دين الله ﴿الْغرُور﴾ الشَّيْطَان وَيُقَال أباطيل الدُّنْيَا إِن قَرَأت بِضَم الْغَيْن
﴿إِنَّ الشَّيْطَان لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ فِي الدّين وَالطَّاعَة ﴿فاتخذوه عَدُوًّا﴾ فحاربوه وَلَا تطيعوه فِي الدّين وَالطَّاعَة ﴿إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ﴾ أهل دينه وطاعته ﴿لِيَكُونُواْ﴾ ليجتمعوا ﴿مِنْ أَصْحَابِ السعير﴾ مَعَ أَصْحَاب السعير فِي السعير مَعَه
﴿الَّذين كفرُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن أَبُو جهل وَأَصْحَابه ﴿لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ غليظ ﴿وَالَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ الطَّاعَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم أَبُو بكر الصّديق وَأَصْحَابه ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم فِي الدُّنْيَا ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ ثَوَاب عَظِيم فى الْجنَّة
﴿أَفَمَن زين لَهُ﴾ حسن لَهُ ﴿سوء عَمَلِهِ﴾ قَبِيح عمله ﴿فَرَآهُ حَسَنًا﴾ حَقًا وَهُوَ أَبُو جهل كمن أكرمناه بِالْإِيمَان وَالطَّاعَة يَعْنِي أَبَا بكر الصّديق وَأَصْحَابه ﴿فَإِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَآءُ﴾ عَن دينه من كَانَ أَهلا لذَلِك يَعْنِي أَبَا جهل وَأَصْحَابه ﴿وَيَهْدِي﴾ لدينِهِ ﴿مَن يَشَآءُ﴾ من كَانَ أَهلا لذَلِك يَعْنِي أَبَا بكر وَأَصْحَابه
1 / 364