تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
تقْرَأ على كفار مَكَّة ﴿آيَاتُنَا﴾ آيَات الْقُرْآن ﴿بَيِّنَاتٍ﴾ مبينات بالحلال وَالْحرَام ﴿قَالُواْ مَا هَذَا﴾ يعنون مُحَمَّد ﷺ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ﴾ يصرفكم ﴿عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ﴾ من الْآلهَة ﴿وَقَالُواْ مَا هَذَا﴾ الذى يَقُول مُحَمَّد ﷺ ﴿إِلاَّ إِفْكٌ﴾ كذب ﴿مُّفْتَرىً﴾ مختلق من تِلْقَاء نَفسه ﴿وَقَالَ الَّذين كَفَرُواْ﴾ كفار مَكَّة ﴿لِلْحَقِّ﴾ لِلْقُرْآنِ ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾ حِين جَاءَهُم بِهِ مُحَمَّد ﷺ ﴿إِن هَذَا﴾ مَا هَذَا ﴿إِلَّا سحر مُبين﴾ كذب بَين
﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾ أعطيناهم كفار مَكَّة ﴿مِّنْ كُتُبٍ يدرسونها﴾ يقرءُون فِيهَا مَا يَقُولُونَ ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿مِّن نَّذِيرٍ﴾ من رَسُول مخوف لَهُم إِلَّا قَالُوا لَهُ مثل مَا يَقُولُونَ لَك
﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ﴾ من قبل قَوْمك قُرَيْش الرُّسُل ﴿وَمَا بَلَغُواْ مِعْشَارَ مَآ آتَيْنَاهُمْ﴾ يَقُول مَا بلغت قُرَيْش عشر من كَانَ قبلهم من الْكفَّار وَيُقَال مَا بلغت أَمْوَالهم وَلَا أَوْلَادهم وأعمارهم وقوتهم عشر مَا أعطينا من كَانَ قبلهم ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ تغييري عَلَيْهِم بِالْعَذَابِ حِين لم يُؤمنُوا
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لكفار مَكَّة ﴿إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾ بِكَلِمَة وَاحِدَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَهَذَا كَقَوْل الرجل للرجل تعال حَتَّى أُكَلِّمك كلمة وَاحِدَة ثمَّ يكلمهُ بِأَكْثَرَ من ذَلِك ﴿أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مثنى﴾ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ ﴿وفرادى﴾ وَاحِدًا وَاحِدًا ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ﴾ هَل كَانَ مُحَمَّد ﷺ ساحرًا أَو كَاهِنًا أَو كَاذِبًا أَو مَجْنُونا ثمَّ قَالَ الله تَعَالَى ﴿مَا بِصَاحِبِكُمْ﴾ مَا بنبيكم (مِّن جِنَّةٍ) من جُنُون ﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ يعْنى مُحَمَّدًا ﷺ ﴿إِلاَّ نَذِيرٌ﴾ رَسُول مخوف ﴿لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة إِن لم تؤمنوا
﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿مَا سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾ من جعل وَمؤنَة ﴿فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ﴾ مَا ثوابي ﴿إِلاَّ عَلَى الله وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من أَعمالكُم ﴿شَهِيدٍ﴾ عَالم
﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ يبين الْحق وَيَأْمُر بِالْحَقِّ ﴿عَلاَّمُ الغيوب﴾ مَا غَابَ عَن الْعباد يعلم الله ذَلِك
﴿قُلْ جَآءَ الْحق﴾ ظهر الْإِسْلَام وَكثر الْمُسلمُونَ ﴿وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِل﴾ مَا يخلق الشَّيْطَان والأصنام ﴿وَمَا يُعِيدُ﴾ يحيي بعد الْمَوْت
﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿إِن ضَلَلْتُ﴾ عَن الْحق وَالْهدى ﴿فَإِنَّمَآ أَضِلُّ على نَفْسِي﴾ يَقُول عُقُوبَة ذَلِك على نَفسِي ﴿وَإِنِ اهتديت﴾ إِلَى الْحق وَالْهدى ﴿فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾ اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ﴾ لمن دَعَاهُ ﴿قَرِيبٌ﴾ بالإجابة لمن وَحده
﴿وَلَوْ ترى﴾ يَا مُحَمَّد ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾ خسف بهم الأَرْض وماتوا وَهُوَ خسف الْبَيْدَاء بهم ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾ فَلَا يفوت مِنْهُم وَاحِد ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾ من تَحت أَقْدَامهم وَخسف بهم الأَرْض
﴿وَقَالُوا﴾ عِنْدَمَا خسف بهم الأَرْض ﴿آمَنَّا بِهِ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن قَالَ الله تَعَالَى ﴿وأنى لَهُمُ التناوش﴾ التَّوْبَة وَالرَّجْعَة ﴿مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ﴾ بعد الْمَوْت
﴿وَقد كفرُوا بِهِ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿مِن قَبْلُ﴾ من قبل مَا خسف بهم الأَرْض ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ﴾ يَقُولُونَ بِالظَّنِّ فِي الدُّنْيَا أَن لَا جنَّة وَلَا نَار ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ بعد الْمَوْت وَيُقَال يقذفون بِالْغَيْبِ يسْأَلُون الرّجْعَة إِلَى الدُّنْيَا بِالظَّنِّ من مَكَان بعيد بعد الْمَوْت
﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ﴾ فرق بَينهم ﴿وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ من الرُّجُوع إِلَى الدُّنْيَا ﴿كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾ بأشباههم وَأهل دينهم ﴿مِّن قَبْلُ﴾ من قبلهم من الْكفَّار ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبِ﴾ ظَاهر الشَّك بفاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالله أعلم بأسرار كِتَابه
1 / 363